والصليبيين من جهة . فإن فر من نار المغرب ؛ وقع في جحيم المشرق ، وقد فعل ذلك ابن خلدون فما ظهر إلا بالعناء والعنت « 1 » .
شيوخ الشاطبي « 2 » :
1 - أبو عبد اللّه محمد ابن الفخار البيري : وقد مر ذكره ، وكان الشاطبي شديد القرب منه ، وقد درس عليه كتاب سيبويه وألفية ابن مالك ، وكان شيخا له في القراءات .
توفي ابن الفخار عام 756 ه - أو بعدها بقليل ، وقد درس عليه الشاطبي في شبابه وكان به معجبا .
2 - أبو سعيد فرج بن قاسم بن أحمد بن لب الغرناطي ( 710 - 782 ) : كان فقيه غرناطة وخطيبا بجامعها الكبير ، ومدرسا بمدرستها النصرية . وكان ثالث ثلاثة ذاع صيتهم بالمغرب ، والآخران هما المقري وابن مرزوق وكلاهما من شيوخ الشاطبي .
كان الشاطبي أثيرا قريبا من ابن لب ، وقد درس عليه الفقه والفروع وشيئا من اللغة ، ولكن نفرة قامت بينهما حين استقل الشاطبي بالفتوى ، فبدا له
هامش
( 1 ) في حال عصر الشاطبي . . انظر :
- أحمد الريسوني ، نظرية المقاصد عند الشاطبي ، خلاصة ترجمة الشاطبي ، ص 88 .
- حماد العبيدي ، الشاطبي ومقاصد الشريعة .
- مجلة الموافقات ، ملف العدد الأول .
( 2 ) انظر : الشاطبي ومقاصد الشريعة ، لحمادي العبيدي ، ومقاصد الشريعة عند الشاطبي ، للريسوني .