إستبرق : الديباج الغليظ بلغة العجم .
الجبت : الشيطان ، بلغة الحبشة ، أو الساحر .
جهنم : قيل : فارسية وعبرانية ، وقيل : أعجمية .
سجّيل : بالفارسية ، أوّلها حجارة وآخرها طين .
سندس : رقيق الديباج بالفارسية .
فردوس : بستان ، الكرم ، بالرومية .
قسورة : الأسد ، بالحبشية .
وقد اختلف في هذه القضية اختلافا كثيرا ، فأنكر جمهور العلماء أن يكون في القرآن شيء غير عربي ، لأن اللّه تعالى أنزله بلغة العرب ، وقال :
إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ
[ يوسف : 2 ] . وقال :
بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ
[ الشعراء : 195 ] .
واستدلوا بأن اللّه تعالى جعله معجزة شاهدة لنبيه صلى اللّه عليه وسلم ، وتحدى به العرب العرباء ، وأفحم الفصحاء والبلغاء بآياته ، فلو اشتمل على غير لغة العرب لاحتجوا عليه ، واعترضوا « 1 » .
واستدل من قال بوقوع المعرّب في القرآن بوجود ألفاظ فيه هي في لغات غير العرب ، كالشواهد التي ذكرناها .
قالوا : إن القرآن حوى علوم الأولين والآخرين ، ونبأ كلّ شيء ، فلا بدّ أن تقع فيه الإشارة إلى أنواع اللغات والألسن ، ليتمّ إحاطته بكل شيء ، فاختير له من كل لغة أعذبها ، وأخفّها ، وأكثرها استعمالا للعرب » « 2 » .
وأيضا فإن النبي صلى اللّه عليه وسلم مرسل إلى كل أمة ، فلا بدّ وأن يكون في الكتاب المبعوث به من لسان كل قوم ، وإن كان أصله بلغة قومه هو .
وقد ذهب المحققون إلى التوفيق بين الرأيين ، وسبق لذلك الإمام أبو عبيد القاسم بن سلّام ، وذلك أن هذه الألفاظ أصولها أعجمية ، لكنها وقعت للعرب ،
هامش
( 1 ) فنون الأفنان : 342 والبرهان : 1 / 287 ، والإتقان : 2 / 105 وغيرها مما ذكرنا .
( 2 ) الإتقان : 2 / 106 - 107 .