الفصل الثاني والعشرون الكون في القرآن
هذا البحث من الدراسات التي أجداها تقدم العلم في إبراز وجه عظيم من أوجه إعجاز القرآن وهو إعجازه العلمي ، ولا يزال الدارسون يفيضون فيه مع ظهور الجديد في العلم ووسائله ، وكلما استقر قرار العلم في مسألة ما بإعطاء الحكم الجازم أو استخلاص النتيجة النهائية فيها .
وعلى الرغم من بدائية الإنسان العلمية لدى نزول القرآن وانتشار التسليم بالأفكار التي هي اليوم خرافة ، وعلى الرغم أيضا من أن القرآن لم يقصد فيما عرض له من شؤون الكون تقرير علم كوني ، فإنا نجد القرآن يسبق القرن العشرين وعصور الكهرباء والذرة وغزو الفضاء .
ونستطيع أن نوجز إعجاز القرآن العلمي في ركنين أساسيين :
الأول : ما احتواه القرآن من المعارف عن الكون وأصناف المخلوقات .
وفي هذا يقول الدكتور موريس بوكاي « 1 » : « إن أول ما يثير الدهشة في روح من يواجه مثل هذا النص ( يعني القرآن ) لأول مرة هو ثراء الموضوعات المعالجة ، فهناك الخلق ، وعلم الفلك ، وعرض لبعض الموضوعات الخاصة بالأرض ، وعالم الحيوان ، وعالم النبات ، والتناسل الإنساني ، وعلى حين نجد في التوراة أخطاء علمية ضخمة لا نكتشف في القرآن أي خطأ . يعني فضلا عن أن
هامش
( 1 ) دراسة الكتب المقدسة ، ص 145 .