المذهب الأول :
مذهب استقراء أوجه الخلاف في لغات العرب ، وفي القراءات كلها ثم تصنيفها وقد تعرض هذا المذهب للتنقيح على يد أنصاره الذين تتابعوا عليه ، ونكتفي هنا بأهم تنقيح وتصنيف لها فيما نرى ، وهو تصنيف الإمام الرازي نسوقه فيما يلي :
قال أبو الفضل عبد الرحمن الرازي :
« فمن التأويلات التي يحتملها الخبر ولم يتقدم على نظامه تأويل هو أن كل حرف من الأحرف السبعة المنزلة جنس ذو نوع من الاختلاف » .
- أحدها : اختلاف أوزان الأسماء من الواحد والتثنية والجموع والتذكير والمبالغة وغيرها . ومن أمثلته :
وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ
، وقرئ لأمانتهم بالإفراد .
- والثاني : اختلاف تصريف الأفعال وما يسند إليه ، نحو الماضي والمستقبل والأمر ، وأن يسند إلى المذكر والمؤنث والمتكلم والمخاطب والفاعل والمفعول به .
ومن أمثلته :
فَقالُوا رَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أَسْفارِنا
بصيغة الدعاء ، وقرئ :
ربنا بعد فعلا ماضيا .
- الثالث : وجوه الإعراب : ومن أمثلته :
وَلا يُضَارَّ كاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ
قرئ بفتح الراء وضمّها ،
ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ
برفع
الْمَجِيدُ
وجره .
- الرابع : الزيادة والنقص : مثل :
وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى
قرئ والذكر والأنثى .
- الخامس : التقديم والتأخير : مثل :
فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ
، قرئ :
فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ
، ومثل :
وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ
، وقرئ :
وجاءت سكرة الحق بالموت .
- السادس : القلب والإبدال في كلمة بأخرى ، أو حرف بآخر : مثل :