[ الكلام حول المصنف وكتابه ]
أولا - ترجمة المصنف :
بسم الله الرحمن الرحيم
- اسمه ونسبه :
هو عبد الواحد بن محمد بن علي بن أبي السداد ، أبو محمد المالكي الباهلي الأندلسي ، الشهير بالمالقى ؛ نسبة إلى مدينة « مالقة » بالأندلس « 1 » .
وإذا كانت كتب التراجم المختلفة قد ذكرت نسب مصنفنا فإنها أغفلت تماما تاريخ مولده ، وسكتت عن أخبار نشأته الأولى ، بيد أن الراجح لدينا أنه ولد في نهاية القرن السادس الهجري ، يدلنا على ذلك روايته لكتاب « التيسير » لأبى عمرو الداني - والذي قام بشرحه فيما بعد - عن أبي الحجاج يوسف بن إبراهيم ، وأبو الحجاج هذا توفى سنة 599 ه .
- تكوينه العلمي وثناء العلماء عليه :
إن البيئة العلمية الخصبة التي نشأ فيها عبد الواحد المالقى أتاحت له أن ينهل من ينابيع علمية كثيرة ، أسهمت في بناء شخصيته العلمية بناء متميزا كان خليقا أن يحمل المبرّزين من العلماء على الشهادة له والثناء عليه ثناء ينبئ عن مكانته العلمية الممتازة في الأندلس ؛ فقال عنه أبو حيان « صاحبنا الأستاذ المقرئ النحوي » « 2 » ، وقال عنه ابن الجزري : « أستاذ كبير ، شرح كتاب « التيسير » شرحا حسنا أفاد فيه وأجاد » « 3 » .
- أخلاقه :
شهد من ترجم للمالقى من العلماء بحسن الخلق ومحاسن الشيم إلى جانب رسوخ قدمه في العلوم التي اشتغل بها ، وبحسبنا أن نذكر قول ابن الخطيب عنه :
« كان - رحمه الله - بعيد المدى ، منقطعا في الدين المتين والصلاح ، وسكون النفس ، ولين الجانب والتواضع ، وحسن الخلق ، إلى وسامة الصورة وملاحة الشيبة
هامش
( 1 ) تنظر ترجمته في : بغية الوعاة ( 2 / 121 ، 122 ) ، غاية النهاية في طبقات القراء ( 1 / 477 ) ، الإحاطة في أخبار غرناطة ( 3 / 553 ، 554 ) .
( 2 ) ينظر بغية الوعاة ( 2 / 122 ) .
( 3 ) ينظر غاية النهاية في طبقات القراء ( 1 / 477 ) .