وقوله : « زاد في التمكين » يعنى زاد في مد الألف ؛ وذلك لأنه يحكم للهمزتين في باب
أَ أَنْذَرْتَهُمْ
بحكم الهمزتين في كلمة واحدة ؛ فيكون دخول الألف بينهما من قبيل المد المتصل ، ولا خلاف بينهم في التزام زيادة التمكين لحرف المد المتصل .
وقوله : « سواء أيضا حقق الهمزة » يعنى به هشاما ، « أو لينها » يعنى قالون وأبا عمرو .
وقوله : « وهذا كله مبنى على أصولهم ومحصل من مذاهبهم » .
يعنى مذاهبهم وأصولهم في باب المد وباب
أَ أَنْذَرْتَهُمْ
.
قال الحافظ - رحمه الله - : « [ قرأ ] ابن كثير ( آن يؤتى ) [ 73 ] بالمد على الاستفهام » .
يعنى أنه يقرأ بهمزة محققة بعدها همزة ملينة على مذهبه في باب
أَ أَنْذَرْتَهُمْ
، فسمى الهمزة المسهلة مدا كما ذكرت لك .
قال الحافظ - رحمه الله - في ترجمة
يَؤُدُهُ
[ 75 ] : « وكذا روى الحلواني عن هشام في الباب كله » .
يعنى : روى الاختلاس مثل قالون ، وتقييده هذه الرواية للحلوانى يفهم أنه روى عن هشام غير ذلك ، وهو أن يقرأ بإشباع المد كالباقين .
وذكر في المفردات هذه الألفاظ التي ذكر هنا ، وذكر معها
يَأْتِهِ
[ طه : 75 ] و
وَيَتَّقْهِ
[ النور : 52 ] و
فَأَلْقِهْ
[ النمل : 28 ] وشبهه ، وهذا عنى بقوله في « التيسير » « في الباب كله » .
ثم قال في « المفردات » : « إنه قرأ على أبى الفتح عن قراءته على عبد الله ابن الحسين باختلاس الكسرة في حال الوصل » .
قال : « وكذا رواه الحلواني عنه منصوصا » ، ثم قال : « وقرأت له ذلك على أبى الحسن عن قراءته بإشباع الكسرة كابن ذكوان » .
قال العبد : « وإسناد قراءته برواية هشام في « التيسير » إنما هي عن أبي الفتح عن عبد الله بن الحسين .
ولم يذكر الشيخ والإمام عن هشام إلا إشباع الحركة .
قوله تعالى : ( وما تفعلوا من خير فلن تكفروه ) قرأهما أبو عمرو بالتاء معجمة من فوق ، وقال الشيخ عن أبي عمرو : إنه خير بين التاء والياء ، وأن المشهور عنه التاء المعجمة من فوق .