ابن عتاب ، عن مكي « 1 » .
وسمعت جميعه على الأستاذ الشيخ : أبى عمر بن حوط الله « 2 » ، وقال : أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عيسى التادلى « 3 » ، عن ابن عتاب ، عن مكي .
وحدثني أبو عمر أيضا « 4 » أنه قرأه على الخطيب أبى جعفر أحمد بن محمد ابن يحيى الحميري « 5 » ، وقال : « سمعته على الوزير أبى عبد الله بن جعفر بن محمد
هامش
( 1 ) في ب : مؤلفه .
( 2 ) عبد الرحمن بن عبد الله بن سليمان بن داود بن عبد الرحمن بن حوط الله ، أبو عمر الأنصاري الحارثي ، قرأ على أبى الخطاب أحمد بن محمد بن واجب القيسي ، وروى عنه التيسير ، وعن محمد بن سعيد بن زرقون ، قرأ عليه محمد بن أحمد الطنجالى وعلى ابن سليمان الأنصاري وإبراهيم بن وثيق .
ينظر غاية النهاية ( 1 / 372 ) .
( 3 ) هو عبد الله بن عيسى بن محمد التادلى القاضي الأديب ، أصله من تادلا ، بفتح المهملة واللام نسبة إلى تادلة ، وهي من جبال البربر بالمغرب . روى عن ابن عتاب وأبى بحر الأسدي وأجاز له ، وهو آخر من روى عنهما بمغرب العدوة ، ودخل الأندلس فلقى ابن العربي وابن بشكوال واعتمد في الرواية على المذكورين قبل ، وبسببهما أخذ عنه الناس كثيرا ؛ لانفراده بهما أخيرا ، ولى قضاء بسطة وغيرها واستوطن مكناسة ، قال أبو الخطاب ابن خليل : كتب لي بالإجازة من مراكش ، كان من عدول القضاة ، تؤثر عنه غرائب ، وكان أديبا شاعرا مفلقا .
ومن شعره يخاطب ابن مضاء :يا فارسا لي ثمار مجد * سقيتها العذب من زلالك
أخاف من زهرها سقوطا * إن لم يكن سقيها ببالكروى عنه ابن خليل المتقدم وأبو عبد الله الأزدي وأبو الحسن الغافقي وغيرهم ، كبر واختل ذهنه أخيرا ، توفى بمكناسة قبيل ستمائة .
ينظر : نيل الابتهاج ( 1 / 214 ) ، لب اللباب ( 1 / 163 ) .
( 4 ) في ب : وحدثني أيضا أبى عمر .
( 5 ) خطيب قرطبة وعالمها ، أبو جعفر أحمد بن محمد بن إبراهيم بن يحيى الحميري الكتامى القرطبي . ولد في حدود سنة عشرين .
وروى عن يونس بن مغيث ، وجعفر بن محمد بن مكي ، وشريح بن محمد ، وأبى عبد الله المازري إجازة ، وسمع أبا عبد الله بن مكي ، وأبا عبد الله بن نجاح ، وحمل السبع عن عياش ابن فرج وغيره ، وتفرد ، وتصدر للإقراء مدة ، وكان إماما في العربية وغيرها .
روى عنه ابن مسدى بالإجازة ، ويعرف بابن الوزغى .
ينظر : سير أعلام النبلاء ( 22 / 27 ) ( 22 ) ، وغاية النهاية ( 1 / 99 - 100 ) ، وبغية الوعاة ( 1 / 355 ) .