أبو العلاء [ له ] ( 1 ) فيها وجهين . ونص الداني له على عدم الخلاف ، وهو الصحيح ، واللّه أعلم .
ص :
ومنهم منكم ( ك ) ما أو أن وأن * ( ك ) ن ( ح ) ول ( حرم ) يظهر اضمم واكسرن
والرّفع في الفساد فانصب ( ع ) ن ( مدا ) * ( حما ) ونوّن قلب ( ك ) م خلف ( حدا )
ش : أي : قرأ ذو كاف ( كما ) ابن عامر : أشد منكم [ غافر : 21 ] بالكاف ( 2 ) ؛ لأنهم كانوا أشد قوة من الغائبين المذكورين في أو لم يسيروا [ غافر : 21 ] ومن المخاطبين ؛ فغلب الخطاب على الغيبة لقوته .
والباقون بالهاء ؛ لأنهم كانوا أشد قوة من المذكورين [ الغائبين ؛ لأن الكلام ] ( 3 ) معهم - مع قطع النظر عن غيرهم - فأسند إلى غيرهم ، وعليه غير الرسم الشامي .
وقرأ ذو كاف ( كن ) ابن عامر ، وحاء ( حول ) أبو عمرو ، و ( حرم ) المدنيان ، [ وابن كثير :
وأن [ غافر : 26 ] بحذف ] ( 4 ) الهمزة وفتح الواو العاطفة ( 5 ) ، وهي لمطلق الجمع ، أي :
أخاف مجموع الأمرين : إبطال دينكم وإظهار الفساد ، وعليه غير الرسم الكوفي .
والباقون - الكوفيون ويعقوب - بإسكان الواو ، وهمزة قبلها للعطف ب أو الإبهامية على حد : أريد الصلاة أو الصوم ، وهي لأحد الشيئين ، أي : أخاف أن يبطل موسى دينكم ، فإن لم يبطله شعّثه .
وقرأ ذو عين ( عن ) حفص و ( مدا ) المدنيان ، و ( حما ) البصريان : يظهر [ غافر :
26 ] - بضم الياء وكسر الهاء الفساد [ غافر : 26 ] - بالنصب ، وهو مضارع « أظهر » معدى « ظهر » بالهمزة ، وقياسه ضم ( 6 ) الأول وكسر ما قبل الآخر ، وإسناده إلى ضمير موسى ، ور الهاء الفساد مفعوله .
والباقون بفتح الياء والهاء ( 7 ) مضارع « ظهر » لازم ، ف « الفساد » بالرفع فاعله .
فصار المدنيان وأبو عمرو بإسقاط الهمز ( 8 ) وفتح الياء ونصب « الفساد » ، وابن كثير
هامش
( ( 1 ) سقط في م ، ص . )
( ( 2 ) ينظر : إتحاف الفضلاء ( 378 ) ، البحر المحيط ( 7 / 457 ) ، التبيان للطوسي ( 9 / 65 ) . )
( ( 3 ) في د : لكلام . )
( ( 4 ) في م ، ص : وأن محذوف ، وفي د : وابن كثير « أن » . )
( ( 5 ) ينظر : إتحاف الفضلاء ( 378 ) ، الإعراب للنحاس ( 3 / 9 ) ، الإملاء للعكبرى ( 2 / 117 ) . )
( ( 6 ) في د : بضم . )
( ( 7 ) ينظر : إتحاف الفضلاء ( 378 ) ، البحر المحيط ( 7 / 460 ) ، التبيان للطوسي ( 9 / 69 ) . )
( ( 8 ) في د ، ص : الهمزة . )