الجزء الثاني
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
باب إمالة هاء التأنيث وما قبلها في الوقف
ذكره بعد الإمالة ؛ لأنه منه ، وفصله ؛ لأن إمالته في فتحة فقط ، وثم في فتحة وألف .
وقال : هاء التأنيث ؛ لأنه الاصطلاح في اللاحقة للأسماء ، والكسائي يقف على جميعها بالهاء في محل الاتفاق ( 1 ) والاختلاف ، بخلاف حمزة كما سيأتي ، ولزم فتح ما قبلها كالمركب ، وهذه الإمالة لغة لبعض العرب شائعة ( 2 ) حكاها الأخفش ، وقال الكسائي : هذا طباع العربية ( 3 ) .
قال الداني : [ يعنى ] ( 4 ) بذلك : أن الإمالة هنا لغة أهل الكوفة وهي باقية إلى الآن .
[ قال الناظم : بل هي باقية إلى الآن ] ( 5 ) ، وجارية على الألسنة ، لا ينطق ( 6 ) الناس بسواها ، ويرون ( 7 ) ذلك أخف على ألسنتهم وأسهل على طباعهم ، فيقولون : خليفه وضربه وشبهها ، والله [ سبحانه وتعالى ] ( 8 ) أعلم .
واختلفوا في هاء التأنيث هل هي ممالة مع ما قبلها ؟ وإليه ذهب جماعة من المحققين ، وهو مذهب الداني والمهدوى ، وابن سفيان ( 9 ) وابن شريح والشاطبى وغيرهم .
أو الممال ما قبلها خاصة ؟ وهو مذهب الجمهور .
والأول أقيس ، وهو ظاهر كلام سيبويه حيث قال : « شبه الهاء بالألف » يعنى : في الإمالة .
والثاني أظهر في اللفظ ، وأبين في الصورة .
وينبغي أن يكون بين القولين ( 10 ) خلاف : فباعتبار حد الإمالة وأنه تقريب الفتحة من الكسرة ، والألف ( 11 ) من الياء ، فهذه الهاء ( 12 ) لا يمكن أن يدعى تقريبها ( 13 ) من الياء ولا فتحة فيها فتقرب من الكسرة ، وهذا لا يخالف فيه الداني وموافقوه .
وباعتبار أن الهاء إذا أميلت لابد أن يصحبها حال من الضعف حتى يخالف حالها إذا لم يكن قبلها ممال ، فسمى ذلك المقدار ( 14 ) إمالة ولا يخالف فيه الآخرون ، فالنزاع لفظي ،
هامش
( ( 1 ) في د : الانتفاع . )
( ( 2 ) في م ، ص : متتابعة . )
( ( 3 ) في م ، ص : العرب . )
( ( 4 ) سقط في د . )
( ( 5 ) سقط في م . )
( ( 6 ) في م ، ص : لا تنطلق . )
( ( 7 ) في م : بدون . )
( ( 8 ) سقط في م ، ص . )
( ( 9 ) في د : وأبي سفيان . )
( ( 10 ) في م : القراءتين . )
( ( 11 ) في د : فالألف . )
( ( 12 ) في م ، ص ، د : الياء . )
( ( 13 ) في د : تقدمها . )
( ( 14 ) في د ، ز ، م : المقدر . )