عليهم [ البقرة : 38 ] ، وخلاف الكسائي في إمالة ( 1 ) مرضات [ البقرة : 207 ] والوقف عليها .
ثم كمل فقال :
ص :
عكس القتال ( في ) ( صفا ) الأنفال ( ص ) ر * وخفض رفع والملائكة ( ث ) ر
ش : أي : و ( عكس ) ذو فاء ( في ) حمزة ومدلول ( صفا ) أبو بكر وخلف وتدعوا إلى السلم في القتال [ محمد : 35 ] فقرءوا هنا ( 2 ) بالكسر .
وقرأ ذو صاد ( صر ) أبو بكر ( 3 ) في الأنفال : وإن جنحوا للسّلم [ الآية : 61 ] بالكسر والباقون بالفتح فيهما .
وقرأ ذو ثاء ( ثر ) أبو جعفر في ظلل من الغمام والملائكة [ البقرة : 210 ] بخفض التاء ، عطفا على ظلل ، والباقون ( 4 ) برفعها ؛ عطفا على اسم الله .
وقيد الخفض ؛ لأجل المفهوم ، وأطلقه ( 5 ) على الجر وإن كان من ألقاب الإعراب ؛ مسامحة .
قال يونس والأخفش وأبو عبيدة ( 6 ) : « السلم » بالكسر : الإسلام .
وقال ابن السكيت : بالفتح : الصلح ، وهذا الأفصح ( 7 ) ، ويجوز في الأول الفتح وفي الثاني الكسر .
والمراد في البقرة : الإسلام ؛ لأنهم إنما حضوا على الإسلام لا الصلح مع إقامتهم على الكفر ، وفي الآخرين : الصلح .
وجه فتح الثلاثة وكسرها : الأخذ بإحدى اللغتين وكل ( 8 ) دائر بين الفصحى والفصيحة .
ووجه مغايرة الأنفال : التنبيه على الجواز . ووجه المغايرة بالأول الفصحى .
تتمة :
تقدم [ الخلاف ] ( 9 ) في ترجع الأمور [ البقرة : 210 ] .
هامش
( ( 1 ) ينظر : الإملاء للعكبرى ( 1 / 52 ) ، البحر المحيط ( 2 / 119 ) ، الحجة لابن خالويه ( 95 ) ، السبعة لابن مجاهد ( 180 ) ، الكشف للقيسى ( 1 / 288 ) . )
( ( 2 ) في م ، ص : هناك . )
( ( 3 ) في م ، ص : شعبة . )
( ( 4 ) ينظر : إتحاف الفضلاء ( 156 ) ، الإعراب للنحاس ( 2 / 251 ) ، الإملاء للعكبرى ( 1 / 53 ) ، البحر المحيط ( 2 / 125 ) ، التبيان للطوسي ( 2 / 188 ) ، تفسير الطبري ( 4 / 261 ) . )
( ( 5 ) في ص : وأطلق . )
( ( 6 ) في ز : وأبو عبيد . )
( ( 7 ) في م : الأصلح . )
( ( 8 ) في د : وكان . )
( ( 9 ) سقط في د . )