المدى نحو : ءامنوا انظرونا [ الحديد : 13 ] للواصل ؛ فإن ( 1 ) حكمه الحذف ، ولا يرد هذا على الناظم ( 2 ) ؛ لأن الكلام في حكم أول الساكنين الباقيين ؛ لأن وجود الحركة فرع وجود الحرف .
ومن حروف « لتنود » بيان للواقع ، وإلا فالحكم عام ، وأيضا هو معلوم منها .
ومظهرا كان الثاني أو مخفيا تنويع .
وبأن تلاه حرف مضموم - عبر عنه الناظم بضم همز الوصل - خرج نحو : ولمن انتصر [ الشورى : 41 ] وأن اضرب بعصاك [ الأعراف : 160 ] بضمة لازمة .
والمراد بها : ما استحقه الحرف باعتبار ذاته وصيغته أو مثلها ليست إعرابا .
ولا تابعة ، خرج به العارضة نحو : أن امشوا [ ص : 6 ] فالضمة منقولة إليها .
أو مجتلبة بغلم اسمه [ مريم : 7 ] وعزيز ابن [ التوبة : 30 ] للمنون ؛ لأنها حركة إعراب [ و ] إن امرؤا [ النساء : 176 ] ؛ لأنها تابعة لحركة الإعراب .
ومنه : أن اتّقوا [ النساء : 131 ] ؛ لأن أصله « اتقيوا » .
وإنما قلنا باعتبار صيغته ؛ لئلا يرد ذهاب ضمة اخرج ( 3 ) في الماضي و « استهزأ » في بنائه للفاعل .
لأن مفهوم اللزوم [ ما لا ينفك والمراد لا ينفك ] ( 4 ) عن هذه الصيغة لا الكلمة .
وقلنا : أو مثلها ، أي : يستحق مثل الضمة الحاصلة عليه ؛ لئلا يرد أن اغدوا [ القلم :
22 ] على أحد المذهبين ؛ لأن أصله « اغدووا » ، ولا حاجة إليه على المذهب الآخر ( 5 ) .
وخرج بمتصل وهو أن يكون الثالث من كلمة الساكن الثاني قل الرّوح [ الإسراء :
85 ] ، وغلبت الرّوم [ الروم : 2 ] ، وإن الحكم [ يوسف : 40 ] .
توجيه : ( 6 ) إذا اجتمع ساكنان على غير حدهما ، فلا بد من تحريك أو حذف ، وأصل الحركة الكسرة ، والأصل تغيير الأول ؛ لأنه غالبا في محل التغيير ، وهو الطرف ، وقد يلتزم الأصل ، ويترك ، ويتساوى ، ويرجح عليه .
وجه الكسر : الأصل ، وفارقت الهمزة بالاتصال ( 7 ) .
ووجه الضم : إما اتباع لضمة العين ؛ استثقالا لصورة ( 8 ) فعل عند ضعف الحاجز
هامش
( ( 1 ) في م : فإنه . )
( ( 2 ) في ص : النظم . )
( ( 3 ) في م : إخراج . )
( ( 4 ) في د ، ز : ما لا ينقل والمراد لا ينقل . )
( ( 5 ) في م ، ص : الثاني . )
( ( 6 ) في م ، ص : تنبيه . )
( ( 7 ) في م ، ص : بالانفصال . )
( ( 8 ) في م : استقلالا بصورة . )