فيقف ثم يعود إلى القارئ بعده إن لم يكن دخل فيما قبله ، ويستمر حتى يقف على وقفه أولا ، وهلم جرا حتى ينتهى خلف كل قارئ .
وهذه الطريقة أيسر في الاستحضار ، وأشد في الاستظهار ، وأطول زمانا ، وأجود إمكانا .
قال المصنف : وبه قرأت على عامة من قرأت عليه وبه آخذ .
قال : ولكني ركبت من الطريقين مذهبا فجاء في محاسن الجمع [ طرازا ] ( 1 ) مذهبا ، فأبتدئ بالقارئ وأنظر إلى من يكون من القراء أكثر له موافقة ، فإذا وصلت إلى كلمة بين القارئين فيها خلف وقفت وأخرجتها معه ، ثم وصلت حتى انتهى إلى الوقف السائغ ، وهكذا حتى ينتهى الخلاف .
قال : وكنت أجمع بهذه في مصر ، وأسبق الجامعين [ بالحرف ] ( 2 ) ، مع مراعاة حسن الأداء وجمال القراءة .
ثم أشار [ المصنف ] ( 3 ) إلى شروط الجمع فقال :
ص :
بشرطه فليرع وقفا وابتدأ * ولا يركّب وليجد حسن الأدا
ش : [ ( بشرطه ) ] ( 4 ) في محله نصب على الحال ، أي : يختاره بالوقف حالة كونه ملتبسا بشرطه المذكور ، والفاء سببية ، أي : بسبب الشرط ( يرع ) ، و ( وقفا ) مفعول ( يرع ) ، و ( ابتدأ ) معطوف عليه ، وقصره ضرورة ، و ( لا يركب ) معطوف على ( فليرع ) ، وكذا و ( ليجد ) ، و ( حسن الأدا ) مفعول ( يجد ) .
ذكر للجمع أربعة شروط ( 5 ) :
الأول : مراعاة الوقف ؛ فلا يقف إلا على ما يباح الوقف عليه .
الثاني : الابتداء ؛ فلا يبتدئ إلا بما يباح الابتداء به ، وتقدم بيان ذلك .
الثالث : ألا يركب وجها بوجه آخر .
الرابع : أن يتقن أداء القراءة بتقويم حروفها على الوجه المرضى ، كما تقدم قوله : و ( لا يركب ) : اعلم أن بعض المتأخرين منع تركيب القراءات بعضها ببعض وخطأ القارئ بها في الفرض والنفل .
قال السخاوي ( 6 ) : « وخلط هذه القراءات بعضها ببعض [ خطأ ] ( 7 ) .
هامش
( ( 1 ) سقط في م . )
( ( 2 ) سقط في م ، ص . )
( ( 3 ) سقط في م . )
( ( 4 ) سقط في د . )
( ( 5 ) في م ، ص : شروطا أربعة . )
( ( 6 ) سقط في م ، وفي د : البخاري . )
( ( 7 ) سقط في م . )