أضداد له مسماة « 1 » ، فالأول « 2 » خمسة [ ذكرها الناظم - رضي الله عنه - ] « 3 » [ في هذا البيت ] « 4 » ، وعبر عن [ واحد منها ] « 5 » بلفظ المصدر وهو جهر ، ولفظ الصفة فيه مجهورة ، وعن الباقي بالصفة ، [ وبكل ذلك وقعت العبارة ] « 6 » في « 7 » كتب الأئمة . فالجهر ضد الهمس ، والرخوة « 8 » ضد الشدة الخالصة أو المشوبة « 9 » : وهي ما بين الرخوة والشديدة ، والاستفال ضده « 10 » الاستعلاء ، والانفتاح ضده الإطباق ، والإصمات ضده الإذلاق .
واعلم أن كل [ الحروف تنقسم ] « 11 » إلى كل ضدين من هذه الأضداد العشرة ، فهي خمس . ولما ذكرها « 12 » الناظم ( رحمه الله ) شرع في أضدادها فقال :
ص : مهموسها فحثّه شخص سكت شديدها لفظ أجد قط بكت
ش : ( مهموسها ) مبتدأ خبره ( فحثه شخص سكت ) أي مجموع هذا اللفظ ، وكذلك الشطر الثاني ، وبدأ بضد الأول وهو الجهر ، أي الحروف المهموسة عشرة [ جمعها ] « 13 » في قوله : ( سكت فحثه شخص ) ففي كلامه تقديم وتأخير في ( سكت ) .
والهمس لغة : الصوت الخفي ، ومنه قول أبى زيد في صفة الأسد :
. . . . . . . . . * بصير بالدجا « 14 » هاد هموس « 15 »
فسميت بذلك ؛ لضعف الصوت بها حين جرى النفس معها ، فلم يقو التصويت معها قوته في المجهورة ؛ فصار في التصويت بها نوع خفاء . والخاء المعجمة والصاد المهملة أقوى مما عداهما ، وإذا منع الحرف النفس أن يجرى معه كان مجهورا .
والمجهورة ما عدا المهموسة ، [ وهي تسعة عشر ] « 16 » سميت « 17 » بذلك من قولهم :
جهرت بالشئ : إذا أعلنته ، وذلك أنه لما امتنع النفس أن يجرى معها انحصر الصوت
هامش
( 1 ) في م : كذلك .
( 2 ) في م : والأول .
( 3 ) سقطت من ص .
( 4 ) سقطت من م .
( 5 ) في م : أحدها بالمصدر ، وفي ص : واحد منهما .
( 6 ) في م : وقد وقع ذلك .
( 7 ) في ص : عن .
( 8 ) في م ، ص ، د : والرخو .
( 9 ) في م ، ز : والمشوبه .
( 10 ) في د : ضد .
( 11 ) في م : حرف ينقسم .
( 12 ) في ز : ذكر .
( 13 ) سقط من ز .
( 14 ) في ص : بصير في الدجى .
( 15 ) البيت من الوافر وهو لأبى زبيد الطائي في ديوانه ص ( 94 ) ، ولسان العرب ( 6 / 103 ) ( ريس ) ، ( 6 / 251 ) ( همس ) ، وتهذيب اللغة ( 6 / 143 ) ، وتاج العروس ( 16 / 138 ) ( ريس ) ، ( 17 / 42 ) ( همس ) ، وبلا نسبة في مقاييس اللغة ( 2 / 338 ) .
( 16 ) سقطت من م .
( 17 ) في م : وسميت .