وقال صلى اللّه عليه وسلم : « القرآن غنى لا فقر بعده ، ولا غنى دونه » « 1 » .
وقال صلى اللّه عليه وسلم : « أغنى النّاس حملة القرآن » « 2 » .
وقال صلى اللّه عليه وسلم : « من جمع القرآن متّعه الله بعقله حتّى يموت » « 3 » .
وفضائل القرآن وأهله كثيرة ، جعلنا الله تعالى من أهله بمنه وفضله « 4 » .
ص : وليجتهد فيه وفي تصحيحه على الّذى نقل من صحيحه
ش : ( وليجتهد ) : عطف على ( فليحرص ) ، و ( فيه ) و ( في تصحيحه ) : يتعلقان ب ( يجتهد ) ، و ( على ) : يتعلق ب ( تصحيحه ) ، و ( من صحيحه ) : بيان للوجه « 5 » الذي [ نقل ] « 6 » ، أي ينبغي أن يجتهد القارئ في حفظ القرآن والعمل به وإتقانه وضبطه وتصحيحه على أكمل الوجوه ، وهو الوجه الصحيح المنقول إلينا عن النبي صلى اللّه عليه وسلم .
وفي هذا البيت تمهيد قاعدة للذي بعده مع تعلقه بما قبله .
ولما ذكر الوجه الصحيح بينه فقال « 7 » :
ص : فكلّ ما وافق وجه نحو وكان للرّسم احتمالا يحوى
ش : ( كل ) : مبتدأ مضاف إلى ( ما ) ، وهي نكرة موصوفة ، و ( وافق ) : صفتها ، والرابط : الفاعل المستتر ، و ( وجه نحو ) : مفعول ، و ( كان . . . يحوى ) : فعلية معطوفة على ( وافق ) ، و ( للرسم ) : يتعلق ب ( يحوى ) ، و ( احتمالا ) : يحتمل الحالية من ( الرسم ) وتفهم « 8 » موافقته للرسم الصريح من باب أولى ، ويحتمل خبر ( كان ) محذوفة ، تقديره « 9 » :
ولو كان اشتماله على الرسم احتمالا .
ثم كمل الشروط فقال :
ص : وصحّ إسنادا هو القرآن فهذه الثّلاثة الأركان
هامش
والصفات ( 236 ) من حديث أبي ذر مرفوعا .
( 1 ) أخرجه الطبراني في الكبير ( 1 / 255 ) ( 738 ) عن أنس وقال الهيثمي في المجمع ( 7 / 161 ) : رواه أبو يعلى وفيه يزيد بن أبان وهو ضعيف ، وذكره أيضا الهيثمي من حديث أبي هريرة أخرجه عنه الطبراني وقال : وفيه يزيد الرقاشي وهو ضعيف .
( 2 ) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق عن أنس وأبي ذر كما في كشف الخفا للعجلوني ( 1 / 168 ) وزاد في حديث أبي ذر : « من جعله الله في جوفه » .
( 3 ) أخرجه ابن عدي ومن طريقه ابن الجوزي في العلل ( 1 / 115 ) عن أنس ، وقال ابن عدي : لا يرويه عن جرير غير رشدين ، وقال يحيى : رشدين ليس بشيء وقال النسائي متروك وكاتب الليث ليس بثقة .
( 4 ) في ص ، م : وكرمه وفضله ، وفي د : وفضله وكرمه .
( 5 ) في م : الوجه .
( 6 ) سقط في م .
( 7 ) في م : بقوله .
( 8 ) في م ، ص ، د : ويفهم .
( 9 ) في م : وتقديره ، وفي ص : وتقدره .