تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح طيبة النشر في القراءات — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
والثابت عند القدماء من أهل الأداء وبقيت قاعدة أخرى تتعلق بالإدغام وهي ما إذا وقع الإدغام بعد الإمالة وسيأتي في آخر باب الإمالة إن شاء اللّه تعالى ، وقوله : أي قلّ الآخذون فيه بالإدغام ، ، وقوله للعسر الواقع باجتماع الساكنين على غير حدهما قوله : ( أجلّ ) أي وأقوى حجة .
وافق في إدغام صفّا زجرا * ذكرا وذروا ( ف ) د وذكرا الأخرى
هذا فصل ألحقه في باب الإدغام الكبير ذكر فيه من وافق أبا عمرو على إدغام بعض ما تقدم ، ثم استطرد فيه أحرفا أخرى ملحقة بالإدغام الكبير فوافق حمزة أبا عمرو وعلى إدغام أربعة وهي « والصافات صفا فالزاجرات زجرا فالتاليات ذكرا ، والذاريات ذروا » ووافقه أيضا خلاد على إدغام حرفين بخلاف عنه وهما « فالملقيات ذكرا ، فالمغيرات صبحا » كما سيأتي ، وإنما نص على الإدغام ليدل على أنه لم يوافقه على الروم فإن الروم لا يكون معه إدغام ، وإذا أطلق الإدغام فالمراد الإدغام المحض قوله : ( فد ) من الفيد : وهو الميل والتحيز من السرور ، لأنه يشير إلى لطف خصوص هذه الأربعة الأحرف فإنه وردت عن ابن مسعود رضي اللّه عنه كذلك « 1 » قوله : ( وذكرا الأخرى ) يعني الذي وقع آخر يريد « فالملقيات ذكرا » في المرسلات ، واحترز بذلك عن حرف الصافات ، وعلم من ذلك أن ذكر المتقدم هو الذي في الصافات .
صبحا ( ق ) را خلف وبا والصّاحب * بك تمّارى ( ظ ) نّ أنساب ( غ ) بي
قوله : ( وبا والصاحب ) أي وافق أبا عمرو أيضا على إدغام باء « والصاحب « في » بالجنب » يعقوب ، وكذلك أدغم يعقوب أيضا التاء في التاء في « ربك تتمارى » في النجم منفردا بذلك عن أبي عمرو ، وإنما ذكره هنا لأنه من الإدغام الكبير وإن لم يدغمه أبو عمرو ، لأنه تقدم أن أبا عمرو لا يدغم من كلمة إلا « مناسككم وما سلككم » وإدغام يعقوب « تتمارى » حالة الوصل بالكاف ، وكذلك أتى به الناظم ، فلو ابتدأ بها لفظا فبتاءين اتباعا للرسم ، وقوله أنساب غبي « فلا
هامش
( 1 ) إن قراءة ابن مسعود من القراءات الشواذ وإنما ذكرها المؤلف هاهنا رحمه اللّه تعالى للمقارنة والإيضاح ليس أكثر .