تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح طيبة النشر في القراءات — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
معناه أن الراء واللام إذا وقعا مفتوحتين بعد ساكن فإنهما لا يدغمان إلا كلمة قال فإنها تدغم وإن كانت مفتوحة بعد ساكن ، فإن كانتا مضمومتين أو مكسورتين تدغمان وإن وقعا بعد ساكن ، ومثال الراء المفتوحة بعد ساكن « والحمير لتركبوها » ومثالها مضمومة بعد ساكن « وإليك المصير لا يكلف اللّه نفسا » ومكسورة بعد ساكن نحو : « والنهار لآيات » ومثال اللام المفتوحة بعد ساكن ، فعصوا رسول ربهم » ، ومثالها مضمومة بعد ساكن « يقول ربنا » ومكسورة « إلى سبيل ربك » إلا كلمة قال فإن اللام منها تدغم في الراء ، وإن كانت مفتوحة بعد ساكن لكثرة دورها نحو « قال ربكم » وهذا معنى قوله : لا قال ، فهو استثناء من استثناء قوله : ( ثم لا عن سكون الخ ) يعني أن النون تدغم في اللام والراء نحو « تأذن ربكم ، وزين للذين » إلا أن تكون النون بعد ساكن فإنها لا تدغم نحو « مسلمين لك ، ويخافون ربهم » إلا كلمة نحن كما سيأتي في البيت الآتي :
ونحن أدغم ضاد بعض شان نص * سين النّفوس الرّاس بالخلف يخص
أي تدغم نون نحن في اللام بعدها نحو « ونحن له » وإن وقعت بعد ساكن ، وهذا في المعنى استثناء مما تقدم قوله : ( ضاد ) أي وتدغم الضاد من بعض شأنهم في الشين قوله : ( نص ) أي نص على إدغامه يشير إلى قول الداني ، روى إدغامه منصوصا أبو شعيب السوسي ولم يروه غيره قوله : ( سين النفوس ) يعني وتدغم السين من النفوس ، يريد قوله تعالى : « وإذا النفوس زوجت » ، وكذلك تدغم السين من « واشتعل الرأس شيبا » بخلاف عنه قوله : ( يخص ) أي بالخلاف دون الناس شيئا فإنه لا خلاف فيه ، وفي إظهاره مع أنه مثله في وقوع الشين بعده ، ولكن يفرق بينهما بكون الشين مفتوحة بخلاف الرأس فإنها فيه مضمومة .
مع شين عرش الدّال في عشر ( س ) نا * ( ذا ) ( ض ) ق ( ت ) رى ( ش ) د ( ث ) ق ( ظ ) با ( ز ) د ( ص ) ف ( ج ) نبا
أي مع الخلاف في إدغام الشين من قوله تعالى « إلى ذي العرش سبيلا » قوله : ( الدال ) في عشر إلى آخر البيت يعني تدغم في عشرة أحرف وهي الأوائل من العشر كلمات التي ذكرها السين والذال والضاد والتاء والشين والثاء والظاء والزاي والصاد والجيم .
إلّا بفتح عن سكون غيرتا * والتّاء في العشر وفي الطّا ثبتا
شرح طيبة النشر في القراءات — صفحة 58 | أحمد بن محمد بن محمد ابن الجزري الدمشقي