[ مقدمة المؤلف ] [ 5 ]
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدى لولا أن هدانا اللّه .
والصلاة والسلام على سيدنا ومولانا محمد الرحمة المهداة ، والنعمة المسداة ، وعلى آله وصحبه ، ومن والاه .
وبعد : فيقول العبد الفقير إلى لطف ربه الغنى « عبد الفتاح بن عبد الغنى القاضي » لقبا ، الدمنهورى مولدا ، الشافعي مذهبا ، الأزهري تربية ، النقشبندي طريقة : هذا شرح وجيز لنظمى المسمّى « النظم الجامع ، لقراءة الإمام نافع » عمدتّ فيه إلى سهولة العبارة ، وسلامة التركيب ، وتجنبت فيه الحشو ، والفضول ما استطعت إلى ذلك سبيلا . واللّه أسأل ، وبحبيبه أتوسّل « 1 » ، أن يجنّبنى زلة الفكر ، وعثرة القلم « 2 » ، ويمنحنى الإخلاص الدائم لخدمة كتابه المجيد ، ويجعله شفيعا لي يوم الدين ، فهو حسبي ونعم الوكيل .
وقد رمزت إلى النظم بهذا الحرف « ص » ورمزت إلى الشرح بهذا الحرف « ش » .
ص - بحمد منشى العالمين أبتدى * ثمّ الصّلاة والسّلام الأبدي
على رسول اللّه خير الخلق * ومرشد الورى لنور الحقّ
وآله وصحبه الأعلام * وقارئى القرآن بالإحكام
ش - الحمد : هو الثناء على اللّه تعالى بالجميل ، على جهة التعظيم والتبجيل ، و « منشئ » مأخوذ من الإنشاء ، وهو الإبداع والاختراع على غير مثال سابق و « العالمين » جمع عالم - بفتح اللام - والعالم اسم لما سوى اللّه تعالى من إنس ،
هامش
( 1 ) التوسل : التقرب إلى اللّه تعالى بأسمائه وصفاته ، وبالأعمال الصالحة التي يقوم بأدائها المتوسل ، وبدعاء الصالحين الأحياء له . . مصححه .
( 2 ) عثرة القلم : زلة القلم ، والعثار : الزلل . وعلى الشيء عثرا ، وعثورا : اهتدى إليه ، وفي القرآن الكريم « فإن عثر على أنّهما استحقّا إثما » . . . مصححه .