قسما دراسيا للحوزة العلمية في ذلك الزمان .
ثم بعد مضيّ سنوات من اشتغالي بدروس خارج الفقه والأصول كنت أدرّس تفسير القرآن التجزيئي صباح يوم الخميس من كلّ أسبوع لبعض الفضلاء من أصدقائي . واستمرّ هذا المنهج إلى عشر سنين ، حتى وفّقت لمطالعة ودراسة إجمالية لتفسير مجمع البيان كلّه ، وإدراج معاني المفردات المشكلة ونبذة من النكات الأدبية والتفسيرية المهمّة في حواشي القرآن الموجود عندي .
ثمّ أقدمت على تدريس تفسير سورة الحديد بتخصيص ساعة - من الساعات الدراسية الموقوتة لخارج الفقه من كلّ أسبوع - ، فكنت أدرّس في هذه الساعة تفسير القرآن مكان تدريس خارج الفقه .
وقد طلب مني أخيرا عدّة من الفضلاء درس التفسير ولم تكن لي فرصة لاجابتهم ؛ نظرا إلى كثرة وشدّة اشتغالي بتدريس وتأليف الفقه والأصول والقواعد الدرائية والرجالية والفقهية .
ولكن أصرّ جماعة منهم في هذه السنة أن أدرّس لهم كليات ومهمّات علم التفسير وقواعده على حسب منهجي في تدريس وتأليف القواعد الأصولية والفقهية .
وقد ألّفت على هذا المنهج في علم الأصول - بعد التحقيق والبحث والتدريس - كتاب « بدائع البحوث » في قواعد علم الأصول - وقد طبع منه إلى حدّ الآن أربع مجلّدات - ، وفي الفقه كتاب « دليل تحرير الوسيلة » ، وقد طبع منه خمس مجلّدات ، وما لم يطبع من مجلّداته أكثر من مطبوعاتها . وألّفت في القواعد الفقهية كتاب « مباني الفقه الفعّال » ، وطبع منه مجلّدان ، وفي علم الدراية « مقياس الرواية » ، وفي كلّيات علم الرجال « مقياس الرواة » ، وطبع كلاهما .
ومن أراد من الفضلاء الكرام الاطلاع على منهجنا المشار إليه ، فليراجع
دروس تمهيدية في القواعد التفسيرية — صفحة 6
مساهمون: علي أكبر السيفي المازندراني
ص٦