إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخاذِكُمُ الْعِجْلَ
( البقرة 54 ) فعبادة العجل سبب الظلم النفسي البغيض ( وهي حكمة عظيمة ) .
فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ
( آل عمران 11 ) .
فَكُلًّا أَخَذْنا بِذَنْبِهِ
( العنكبوت 40 ) فالذنوب ونتائجها المرضية سبب في الإهلاك والتدمير .
والكاف :
وهي قليلة الورود لأنها أقرب إلى التصوير والتشبيه ومثل لها العلماء بقوله :
اجْعَلْ لَنا إِلهاً كَما لَهُمْ آلِهَةٌ
( الأعراف 138 ) نقلا عن الزركشي في البرهان 4 / 310 .
إن الاعتقاد بتعدد الألوهية ليس مبررا ولا سببا لأن يطلبوا إلها غير اللّه وإنما ينبغي الرجوع إلى الحق والإقلاع عن الشرك .
كَما أَرْسَلْنا فِيكُمْ رَسُولًا
( البقرة 151 ) قال الأخفش : أي لأجل إرسالي فيكم رسولا منكم فاذكروني ( البرهان 4 / 310 ) .
وَاذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ
فالمؤمنون ينبغي لهم أن يذكروا اللّه لأنه هداهم وأصلح أحوالهم .
وبقي علينا أن نذكر الأدوات التعليلية المكونة من أكثر من حرف ، ومنها :
من : وهي على قلة ورودها فإنها تحتاج إلى إمعان نظر في الفهم من خلال سياق الآية ، فقد أغرق اللّه قوم نوح بالطوفان بسبب استكبارهم على الحق ، وصرح القرآن به حين قال :
مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ أُغْرِقُوا
( نوح 25 ) ( زركشي برهان 4 / 419 والسيوطي معترك 2 / 555 ) قدمت العلة على المعلول للاختصاص . وقوله :
أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها مِنْ غَمٍّ
( الحج 22 ) أي لغمّ ( زركشي برهان 3 / 95 ) فهي غموم متراكبة متلاحقة . ويمكن إضافة قوله
أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا
( المائدة 83 ) فإن عرفانهم باللّه الحق محبة وخشية سبب في دمع عيونهم وخشوع قلوبهم .
وعن : القليلة الورود أيضا وتشبه الأداة ( من ) في أنها تتطلب إمعان النظر في دلالتها التعليلية ومثل العلماء لها
وَما كانَ اسْتِغْفارُ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَها إِيَّاهُ
( التوبة 114 ) أي لأجل ، كما ذكره ( الزركشي والسيوطي ) ( اتقان 4 / 287 ) . إن سبب استغفار إبراهيم لأبيه هو ما وعده أبوه بالإنابة إلى اللّه وحده .