إن اللّه مهد لك شهادة ، فكان يسميها الشهيدة ، وكان النبي صلى اللّه عليه وسلم قد أمرها أن تؤم أهل دارها ، وكان لها مؤذن ، فخدمها غلام لها وجارية كانت قد دبرتهما فقتلاها في إمارة عمر ، وإنهما هربا ، فكانا أول مصلوبين في المدينة ، وقال عمر : صدق رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، كان يقول : انطلقوا بنا نزور الشهيدة ) « 1 » .
وأورد هذه الرواية بشكل مختصر ابن خزيمة في صحيحه في باب إمامة المرأة النساء في الفريضة ، وذكر الحديث : ( انطلقوا بنا نزور الشهيدة ) « 2 » .
الحكم على الرواية :
نظرا لجهالة جدة الوليد - ليلى بنت مالك - والتي ورد ذكرها في رواية ابن سعد وفي مسند الإمام أحمد ، فتكون الرواية ضعيفة ، حيث قال عنها ابن حجر : لا تعرف ، من الثالثة « 3 » .
خامسا :
أ - حدثنا أبو الوليد حدثنا شعبة عن أبي إسحاق قال : سمعت البراء رضي اللّه عنه يقول :
لما نزلت
لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
« 4 » ، دعا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم زيدا ، فجاء بكتف فكتبها ، وشكا ابن أم مكتوم ضرارته فنزلت
لا يَسْتَوِي
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد : 8 / 457 .
( 2 ) صحيح ابن خزيمة ، جماع أبواب الصلاة للجماعة ، باب إمامة المرأة النساء في الفريضة ، رقم ( 1676 ) : 3 / 89 ؛ وكذا أوردها البيهقي في سننه ، جماع أبواب إثبات إمارة المرأة وغيرها ، باب إثبات إمامة المرأة ، رقم الحديث ( 5136 ) : 3 / 130 .
( 3 ) تقريب التهذيب : 1 / 763 .
( 4 ) سورة النساء ، من الآية ( 95 ) .