وعبادة بن الصامت ، وأبي بن كعب ، وأبو الدرداء ، وأبو أيوب الأنصاري ) « 1 » .
قال ابن حجر : إسناده حسن مع إرساله . وهو شاهد جيد لحديث عبد اللّه بن المثنى في ذكر أبي الدرداء وإن خالفه في العدد والمعدود « 2 » .
إذن . . فهذه الرواية - التي خالفت رواية قتادة - الحصر فيها حصر إضافي وليس حصرا حقيقيا حتى ينفي أن يكون غير هؤلاء الأربعة قد جمعه على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فسيدنا أنس رضي اللّه عنه هو صادق في كلتا الروايتين ، لأنه ليس بمعقول أن يكذب نفسه - حاشاه - فتعين أنه يريد الحصر الذي أورده الحصر الإضافي ، بأن يقال : إن أنسا رضي اللّه عنه تعلق غرضه في وقت ما بأن يذكر الثلاثة ويذكر معهم أبي بن كعب دون أبي الدرداء ، ثم علق غرضه في وقت آخر بأن يذكر الثلاثة ويذكر معهم أبا الدرداء دون أبي بن كعب ، وهذا التوجيه يتعين المصير إليه جمعا بين هاتين الروايتين ، وبينهما وبين روايات أخرى ذكرت غير هؤلاء « 3 » .
وقوله : ( وأبو زيد ) : القائل ذلك هو أنس بن مالك رضي اللّه عنه .
قال قتادة : قلت : من أبو زيد ؟ قال : أحد عمومتي .
رجح الإمام النووي أن أبا زيد هو : ( سعد بن عبيد بن النعمان الأوسي من بني عمرو بن عوف ، بدري ، يعرف بسعد القاري . استشهد بالقادسية سنة خمسة عشرة في أول خلافة عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه . قال ابن عبد البر : هذا هو قول أهل الكوفة ) « 4 » .
هامش
( 1 ) المصدر نفسه : 9 / 64 .
( 2 ) المصدر نفسه : 9 / 64 .
( 3 ) ينظر : مناهل العرفان : 1 / 243 .
( 4 ) شرح النووي لصحيح مسلم : 16 / 20 .