سفيان بن حرب ، وقال : إن عمر بن الخطاب ومن بمكة من قريش تعلموا الكتابة من حرب بن أمية « 1 » .
وروايات السجستاني هذه لا تختلف في المصدر الأول للخط . وهو الأنبار ، ولكنه يجعل وصف حركة انتقاله من الأنبار إلى الحيرة ، ثم إلى المهاجرين في الخبر الأول ، ويفصل في الخبرين الآخرين أمر إنشاء الخط في الأنبار أو أمر انتقاله منها إلى مكة .
وهناك أقوال أخرى في أصل الخط العربي منها : ما روي عن كعب الأحبار أن آدم عليه السّلام قد وضع الكتاب العربي والسرياني قبل موته بثلاثمائة عام .
وروي أن إدريس عليه السّلام أول من خط بالقلم بعد آدم ، وروي عن ابن عباس رضي اللّه عنهما أن أول من وضع الكتاب بالعربية إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام « 2 » .
ويرى بعض العلماء أن الخط توقيفي ، وأن هذه الحروف داخلة في الأسماء التي علم اللّه آدم « 3 » ، استدلوا بآيات قرآنية منها قوله سبحانه وتعالى :
عَلَّمَ بِالْقَلَمِ ( 4 ) عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ
( 5 ) « 4 » ، وقوله تعالى :
ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ
( 1 ) « 5 » ، وسيأتي الحديث عن ذلك في اختلاف العلماء في التمسك بالرسم العثماني هل هو توقيفي أو لا ؟
إذن فتاريخ دخول الخط العربي إلى البيئة المكية كان موجودا قبل البعثة
هامش
( 1 ) ينظر : كتاب المصاحف لابن أبي داود ، الطبعة المحققة : 1 / 164 .
( 2 ) ينظر : تاريخ القرآن ، د . عبد الصبور شاهين : 64 .
( 3 ) ينظر : البرهان للزركشي : 1 / 377 ؛ والإتقان : 2 / 366 ؛ وتاريخ القرآن ، د . عبد الصبور شاهين : 64 .
( 4 ) سورة العلق ، الآيتان ( 4 ، 5 ) .
( 5 ) سورة القلم ، الآية ( 1 ) .