فأنزلن سكينة علينا * وثبت الأقدام إن لاقينا
إن العدو قد بغوا علينا * إذا أرادوا فتنة أبينا
وكان أحد شعراء النبي صلّى اللّه عليه وسلم الذين كانوا ينافحون عنه وفيه ، وكحسان بن ثابت وكعب بن مالك « 1 » . وفيه قال صلّى اللّه عليه وسلم : ( رحم اللّه ابن رواحة إنه يحب المجالس التي تتباهى بها الملائكة ) « 2 » .
17 - عبد اللّه بن سعد « 3 » :
هو عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح العامري من بني عامر بن لؤي بن غالب . أسلم وكتب للنبي صلّى اللّه عليه وسلم ، قال الطبري : هو أول من كتب للنبي صلّى اللّه عليه وسلم من قريش في مكة ، ثم ارتد ولحق بالمشركين ، يقول : كان يملي علي ( عزيز حكيم ) ، فأقول : ( عليم حكيم ) « 4 » . ونزل فيه قوله تعالى :
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً . . .
« 5 » . ثم أسلم وحسن إسلامه . وله رواية وحديث . وولاه الفاروق رضي اللّه عنه الصعيد كما ولي مصر لعثمان رضي اللّه عنه ، وهو الذي فتح إفريقيا وقتل جرجير صاحبها . وغزا ذات الصواري سنة أربع وثلاثين ، ورجح ابن حجر أن وفاته كانت سنة 59 ه ، وقيل : في خلافة علي رضي اللّه عنه سنة ست وثلاثين « 6 » .
هامش
( 1 ) ينظر : سيرة ابن هشام : 3 / 380 .
( 2 ) مسند الإمام أحمد ، مسند أنس بن مالك رضي اللّه عنه ، حديث رقم ( 13822 ) : 3 / 265 .
وقال الهيثمي في الزوائد : 10 / 76 : إسناده حسن .
( 3 ) انظر ترجمته في : المعارف : 300 ؛ والاستيعاب : 2 / 381 ؛ ومرآة الجنان : 1 / 100 ؛ وسير أعلام النبلاء : 3 / 23 ؛ والإصابة : 2 / 316 - 318 .
( 4 ) ينظر : فتوح البلدان : 662 ؛ وتاريخ الأمم والملوك : 2 / 421 ؛ والتنبيه والإشراف :
246 ؛ وتاريخ الخميس : 2 / 182 .
( 5 ) سورة الأنعام ، الآية ( 21 ) .
( 6 ) ينظر : الإصابة : 2 / 317 .