يوم أجنادين ، وقد اختلف أهل التاريخ أيهما كان قبل واللّه أعلم ) « 1 » . ورجح البلاذري أنه مات في مرج الصفر التي وقعت بعد أجنادين بعشرين ليلة ، وأن فتح مدينة دمشق بعده « 2 » .
10 - خالد بن الوليد « 3 » :
أبو سليمان خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمرو بن مخزوم القريشي المخزومي ، سيف اللّه وأمه لبابة الصغرى ، وهو أحد أشراف قريش في الجاهلية وعليه كانت القبة والأعنة « 4 » . ذكره ابن عبد البر مع الذين كتبوا للنبي صلى اللّه عليه وسلم « 5 » .
اختلف في تحديد وقت إسلامه ، فقيل : هاجر خالد بعد الحديبية ، وقيل :
بل كان إسلامه بين الحديبية وخيبر ، وذهب بعضهم إلى القول أن إسلامه كان سنة ثمان للهجرة مع عمرو بن العاص وعثمان بن طلحة ، ولما رآهم النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : ( رمتكم مكة بأفلاذ أكبادها ) « 6 » ، حسن إسلامه وولاه النبي صلى اللّه عليه وسلم على أعنة الخيل وسماه ( سيفا من سيوف اللّه ) « 7 » ، وشهد فتح مكة مسلما ، وبعثه صلى اللّه عليه وسلم إلى
هامش
( 1 ) الاستيعاب : 1 / 399 ؛ والإصابة : 1 / 401 .
( 2 ) ينظر : فتوح البلدان : 125 ؛ ومعجم البلدان : 4 / 108 .
( 3 ) تنظر ترجمته في : المعارف : 267 ؛ والاستيعاب : 1 / 405 - 408 ؛ وتهذيب الكمال :
8 / 187 ؛ وتقريب التهذيب : 1 / 191 ؛ والإصابة : 1 / 412 - 414 ؛ والخلاصة :
103 .
( 4 ) القبة والأعنة : كانوا يضربون قبة في الجاهلية ثم يجمعون إليها ما يجهزون به الجيش .
وأما الأعنة : فهي قيادة الجيش ومن كانت له الأعنة كانت له الرئاسة على فرسان قريش في الحروب . ينظر : الإصابة : 1 / 413 ؛ ومجلة المؤرخ العربي العدد 4 لسنة 1977 : 188 .
( 5 ) الاستيعاب : 1 / 30 ؛ وتاريخ الخميس : 2 / 182 .
( 6 ) ينظر : الإصابة : 1 / 413 .
( 7 ) ينظر : فتح الباري شرح صحيح البخاري : 7 / 126 .