أهم أنواع الكتابة وأعظمها شرفا هي كتابة الوحي ، التي ألمحت أن زيد بن ثابت الأنصاري كان ألزم الصحابة لكتابتها . فقد ورد الحديث عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال :
( ادع لي زيدا وليجيء باللوح والدواة ) « 1 » . ويمكن أن نصنف الكتابة في زمن النبي صلى اللّه عليه وسلم على الشكل الآتي :
1 - كتاب الوحي .
2 - كتابة رسائل النبي صلى اللّه عليه وسلم « 2 » وما يعرض من حوائجه عليه الصلاة والسلام .
3 - كتابة المداينات بين الناس والعقود والمعاملات .
4 - كتابة أموال الصدقات .
5 - كتابة الخرص « 3 » .
6 - كتابة المغانم .
7 - كتابة العهود والمواثيق والصلح .
وفضلا عن ذلك فقد وردنا عن حذيفة رضي اللّه عنه أنه قال : قال النبي صلى اللّه عليه وسلم :
( اكتبوا لي من تلفظ بالإسلام من الناس ، فكتبنا له ألفا وخمسمائة رجل ، فقلنا :
نخاف ونحن ألف وخمسمائة ! ! فلقد رأيتنا ابتلينا حتى أن الرجل ليصلي وحده وهو خائف ) « 4 » .
يستنتج من ذلك أنهم كتبوا أسماء المسلمين لأغراض إحصائية . ولا مشاحة أنهم كانوا يحتاجونها في السلم والحرب .
ومن نافلة القول التأكيد على أمانة الكتاب ومدى الثقة بهم ، لأنهم
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ، كتاب فضائل القرآن ، باب كاتب النبي صلى اللّه عليه وسلم ، حديث رقم ( 4704 ) : 4 / 909 ؛ وينظر : فتح الباري : 9 / 27 .
( 2 ) وتشمل الرسائل إلى الملوك والرسائل فيما بينه صلى اللّه عليه وسلم وبين العرب .
( 3 ) الخارص : هو المحزر والمقدر للثمر وغيره . ينظر : مختار الصحاح : 321 .
( 4 ) صحيح البخاري ، كتاب الجهاد والسلم ، باب كتابة الإمام للناس ، حديث رقم ( 2895 ) : 3 / 114 .