والقراطيس كما في قوله تعالى :
إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى ( 18 ) صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى
( 19 ) « 1 » ، وقوله تعالى :
وَلَوْ نَزَّلْنا عَلَيْكَ كِتاباً فِي قِرْطاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ
( 7 ) « 2 » ، وقوله تعالى :
قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتابَ الَّذِي جاءَ بِهِ مُوسى نُوراً وَهُدىً لِلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَراطِيسَ تُبْدُونَها وَتُخْفُونَ كَثِيراً
« 3 » .
وذكر القرآن أيضا القلم والسجل والورق ، كل ذلك موجه إلى العرب الذين لصقت بهم صفة الأمية خلال التاريخ ، فلا ريب أنها لم تكن أمية جهل بالقراءة والكتابة ، وإنما هي وثنية كانوا يدينون بها « 4 » .
إضافة إلى أنه لو صح أن معظم القرآن الكريم قد كتب على المواد الخشنة لكانت تلك المواد تحتاج في الهجرة إلى حمل قافلة ، لأن القرآن الذي نزل بمكة يعد ثلثي القرآن ، ولم تحدثنا أخبار الهجرة أن مثل هذه القافلة قد جيء بها إلى المدينة قبل النبي صلى اللّه عليه وسلم أو بعده « 5 » .
وقد ورد في قصة إسلام عمر بن الخطاب رضي اللّه عنهم أن أوائل سورة ( طه ) كانت مكتوبة في رقعة في بيت فاطمة بنت الخطاب أخت عمر ، ولم تكن هذه الصحيفة إلا واحدة من صحف كثيرة متداولة بين المسلمين في مكة يقرءون
هامش
( 1 ) سورة الأعلى ، الآيتان ( 18 - 19 ) .
( 2 ) سورة الأنعام ، الآية ( 7 ) .
( 3 ) سورة الأنعام ، من الآية ( 91 ) .
( 4 ) تاريخ القرآن ، د . عبد الصبور شاهين : 67 .
( 5 ) ينظر : علوم القرآن والتفسير للدكتور محسن عبد الحميد : ص 12 - 13 ، نقلا عن تاريخ القرآن بين تساهل المسلمين وشبهات المستشرقين للدكتور إسماعيل أحمد الطحاوي ، بحث منشور في حولية كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة قطر ، العدد 3 ، 1404 ه .