الرابع عشر :
حدثنا عبد اللّه ، أن محمد بن بشار حدثه ، أن يحيى بن سعيد ومحمد بن جعفر وابن أبي عدي ، وسهل بن يوسف ، قالوا : حدثنا عوف بن أبي جميلة ، قال : حدثني يزيد الفارسي ، قال : حدثني ابن عباس رضي اللّه عنهما قال : قلت لعثمان : ما حملكم على أن عمدتم إلى الأنفال وهي من المثاني وإلى براءة وهي من المئين فقرنتم بينهما ولم تكتبوا بينهما بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ووضعتموهما في السبع الطوال ، ما حملكم على ذلك ؟ فقال عثمان : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مما يأتي عليه الزمان وهو ينزل عليه السور ذوات العدد ، فكان إذا نزل عليه الشيء دعا من كان يكتب فيقول : ضعوا هؤلاء الآيات في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا ، وإذا نزلت عليه الآية يقول : ضعوا هذه الآية في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا ، وكانت الأنفال من أوائل ما نزل بالمدينة ، وكانت براءة من آخر القرآن ، وكانت قصتها شبيهة بقصتها ، فظننت أنها منها ، فقبض رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ولم يبين لنا أنها منها ، فمن أجل ذلك قرنت بينهما ، ولم أكتب بينهما سطرا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ووضعتهما في السبع الطوال « 3 » .