عن إياد بن لقيط ، عن يزيد بن معاوية ، قال : إني لفي المسجد زمن الوليد بن عقبة في حلقة فيها حذيفة ، قال : وليس إذ ذاك حجزة ولا جلاوزة ، إذ هتف هاتف : من كان يقرأ على قراءة أبي موسى فليأت هذه الزاوية التي عند دار عبد اللّه ، واختلفا في آية من سورة البقرة قرأ هذا : ( وأتموا الحج والعمرة للبيت ) ، وقرأ هذا :
وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ
« 1 » ، فغضب حذيفة واحمرت عيناه ، ثم قام ففرز « 2 » قميصه في حجزته « 3 » ، وهو في المسجد ، وذاك في زمن عثمان ، فقال : إما أن يركب إلى أمير المؤمنين وإما أن أركب ، فهكذا كان من قبلكم ، ثم أقبل فجلس فقال : إن اللّه بعث محمدا فقاتل بمن أقبل من أدبر حتى أظهر اللّه دينه ، ثم إن اللّه قبضه فطعن الناس في الإسلام طعنة جواد ، ثم إن اللّه استخلف عمر ، فنزل وسط الإسلام ، ثم إن اللّه قبضه فطعن الناس في الإسلام طعنة جواد ، ثم استخلف عثمان ، وأيم اللّه ليوشكن أن تطعنوا فيه طعنة تخلفونه كله ) « 4 » .
بيان حال الرواة :
1 - محمد بن عمر بن هياج :
( ، ؛ ) هو محمد بن عمر بن هياج أبو عبد اللّه الهمداني .
( ، ؛ ) روى عن : يحيى بن عبد الرحمن الأرحبي ، وإسماعيل بن صبيح
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، من الآية ( 196 ) .
( 2 ) فرز قميصه : أي شقه ، قال ابن منظور : فرزت الشيء وأفرزته إذا قسمته ، وفرزت الشيء من الشيء أي فصلته . لسان العرب ، مادة ( فرز ) : 5 / 3377 .
( 3 ) قال ابن الأثير : وأصل الحجزة موضع شد الإزار ، ثم قيل للإزار حجزة . النهاية في غريب الحديث : 1 / 344 .
( 4 ) كتاب المصاحف : 1 / 185 - 186 . وأورد هذا الأثر السيوطي عن ابن أبي داود في الدر المنثور : 1 / 503 ؛ وذكره ابن حجر من طريق يزيد بن معاوية النخعي ، وهو ثقة ، عن أبي داود ، ولكن يزيد بن معاوية العامري هو الذي يروي عنه إياد بن لقيط ، حيث صرح به المزي في ترجمة إياد . ينظر : تهذيب الكمال : 3 / 398 .