حتى قتل مظلوما ، وجمعه الناس على المصحف ) « 1 » . وبذلك تمت كلمة الأمة كلها على مصحف سيدنا عثمان رضي اللّه عنه .
وقال القاضي عياض رحمه اللّه : ( وقد أجمع المسلمون أن القرآن المتلو في جميع أقطار الأرض المكتوب في المصحف بأيدي المسلمين مما جمع الدفتان من أول
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
( 2 ) « 2 » إلى آخر :
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ
( 1 ) « 3 » إنه كلام اللّه ووحيه المنزل على نبيه محمد صلى اللّه عليه وسلم ، وأن جميع ما فيه حق ، وأن من نقص منه حرفا قاصدا لذلك أو بدله بحرف آخر مكانه أو زاد فيه حرفا مما لم يشتمل عليه المصحف الذي وقع الإجماع عليه ، وأجمع على أنه ليس من القرآن عامدا لكل هذا أنه كافر ) « 4 » .
وربما يسأل سائل ويقول : ما الفرق بين جمع أبي بكر وجمع عثمان رضي اللّه عنهما ؟
من خلال ما سبق نستطيع أن نقول - وكما قال ابن التين « 5 » وغيره - :
( الفرق بين جمع أبي بكر وبين جمع عثمان ، أن جمع أبي بكر كان لخشية أن
هامش
( 1 ) المصاحف : 1 / 188 ؛ وأورده السخاوي في جمال القراء : 1 / 90 ؛ وأبو شامة في المرشد الوجيز : 71 ؛ وابن كثير في فضائل القرآن : 22 ؛ وسيأتي تخريجه في دراسة المرويات - المبحث الثاني من هذا الفصل - .
( 2 ) سورة الفاتحة ، الآية ( 1 ) .
( 3 ) سورة الناس ، الآية ( 1 ) .
( 4 ) ينظر : كتاب الشفا للقاضي عياض : 1102 - 1103 ؛ والقاضي عياض هو :
عياض بن موسى بن عمرون اليحصبي البستي أبو الفضل ، عالم المغرب وإمام الحديث في وقته ، توفي بمراكش سنة ( 544 ه ) . ينظر : تذكرة الحفاظ للذهبي : 4 / 1304 ؛ وطبقات الحفاظ للسيوطي : 470 .
( 5 ) هو عبد الواجد بن التين السفاقسي ، له شرح على البخاري . ينظر : إرشاد الساري :
1 / 42 .