واحدا ) « 1 » .
ونقل الزركشي القولين في كتابه البرهان ، وعزاهما إلى ابن أبي عمرو الداني في المقنع وقال : ( أكثر العلماء على أن عثمان لما كتب المصاحف جعله على أربع نسخ ، وبعث كل ناحية واحدا : الكوفة والبصرة والشام ، وترك واحدا عنده ، وقد قيل : إنه جعله سبع نسخ ، وزاد : إلى مكة ، وإلى اليمن ، وإلى البحرين ، قال : والأول أصح وعليه الأئمة ) « 2 » .
وفي رواية للقرطبي : أن عثمان وجه للعراق والشام ومصر بأمهات « 3 » ، وقال ابن حجر والسيوطي وكذا القسطلاني : المشهور أنها خمسة « 4 » .
إلا أن ابن كثير نراه يرجح الرواية التي تجعل عدد المصاحف سبعة .
ويستغرب من قول القرطبي بأنها أربعة مصاحف . قال في فضائل القرآن : ( ثم إن عثمان رضي اللّه عنه رد الصحف إلى حفصة رضي اللّه عنهما ، فلم تزل عندها حتى أرسل إليها مروان بن الحكم يطلبها ، فلم تعطه حتى ماتت ، فأخذها من عبد اللّه بن عمر ، فحرقها لئلا يكون فيها شيء يخالف المصاحف الأئمة ، التي نفذها عثمان إلى الآفاق ، مصحفا إلى مكة ، ومصحفا إلى البصرة ، وآخر إلى الكوفة ، وآخر إلى الشام ، وآخر إلى اليمن ، وآخر إلى البحرين ، وترك عند أهل المدينة مصحفا ، وصحح القرطبي أنه إنما نفذ إلى الآفاق أربعة مصاحف ، وهذا غريب ) « 5 » .
لذلك نميل إلى أن الرأي القائل : إن اللجنة استنسخت سبعة مصاحف ،
هامش
( 1 ) كتاب المصاحف : 1 / 242 ؛ وهذه الرواية الثانية أيضا ذكرها ابن الداني في المقنع :
19 ؛ وابن عساكر في تاريخ دمشق : 1 / 198 .
( 2 ) البرهان : 1 / 240 .
( 3 ) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي : 1 / 54 .
( 4 ) ينظر : فتح الباري : 9 / 24 ؛ الإتقان : 1 / 132 ؛ لطائف الإشارات : 1 / 63 .
( 5 ) فضائل القرآن لابن كثير : 21 - 22 .