وقال ابن حجر بعد أن أورد هذا الأثر : رجاله ثقات مع انقطاعه « 1 » .
ومعنى هذا الحديث كما قال الإمام السخاوي : ( من جاءكم بشاهدين على شيء من كتاب اللّه الذي كتب بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وإلا كان زيد جامعا للقرآن ) ، قال : ( ويجوز أن يكون معناه : من جاءكم بشاهدين على شيء من كتاب اللّه تعالى ، أي من الوجوه السبعة التي نزل بها القرآن ، ولم يزد على شيء مما لم يقرأ أصلا ، ولم يعلم بوجه آخر ) « 2 » .
وذكر هذا عنه أبو شامة المقدسي « 3 » ، وكذا السيوطي في الإتقان « 4 » .
وقال ابن حجر : ( وكأن المراد بالشاهدين الحفظ والكتابة ، أو المراد :
أنهما يشهدان على أن ذلك من الوجوه التي نزل بها القرآن ، وكان غرضهم أن لا يكتب إلا من عين ما كتب بين يدي النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لا مجرد الحفظ ) « 5 » .
وزاد السيوطي فقال : ( أو المراد : أنهما يشهدان على أن ذلك مما عرض على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عام وفاته ) « 6 » .
خامسا :
حدثنا عبد اللّه ، قال : حدثنا علي بن حرب ، قال : حدثنا جعفر بن عون عن إبراهيم بن إسماعيل الأنصاري ، عن الزهري عن عبيد بن السباق عن زيد بن ثابت قال : ( دعاني أبو بكر فقال : إنك رجل شاب كنت تكتب الوحي بين
هامش
( 1 ) فتح الباري : 9 / 17 .
( 2 ) جمال القراء للسخاوي : 1 / 86 .
( 3 ) المرشد الوجيز : 55 .
( 4 ) الإتقان : 1 / 128 .
( 5 ) فتح الباري : 9 / 17 .
( 6 ) الإتقان : 1 / 128 - 129 .