والمسائل التي لم نتحدث عنها هنالك من خلال هذا الحديث الصحيح .
قوله : ( أرسل إلي أبو بكر ) : قال ابن حجر : لم أقف على اسم الرسول إليه بذلك « 1 » . أي اسم الرجل الذي أرسله أبو بكر الصديق رضي اللّه عنه إلى زيد بن ثابت .
قوله : ( قد استحر ) : أي اشتد وكثر ، وهو استفعل من الحر ، لأن المكروه غالبا يضاف إلى الحر ، كما أن المحبوب يضاف إلى البرد ، يقولون : أسخن اللّه عينه ، وأقر عينه « 2 » .
قوله : ( كيف تفعل شيئا لم يفعله رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ؟ ) : قال الخطابي : يحتمل أن يكون إنما لم يجمع القرآن في المصحف لما كان يترقبه صلى اللّه عليه وسلم من ورود ناسخ لبعض أحكامه أو تلاوته ، فلما انقضى نزوله بوفاته صلى اللّه عليه وسلم ألهم اللّه الخلفاء الراشدين ذلك وفاء لوعده الصادق بضمان حفظه على هذه الأمة المحمدية زادها اللّه شرفا ، فكان ابتداء ذلك على يد الصديق رضي اللّه عنه بمشورة عمر « 3 » .
قوله : ( حتى وجدت آخر سورة التوبة مع أبي خزيمة الأنصاري ) ، وقع في رواية شعيب عن الزهري : ( مع خزيمة الأنصاري ) « 4 » ، ووقع في رواية عبد الرحمن بن مهدي عن إبراهيم بن سعد : ( مع خزيمة بن ثابت ) « 5 » .
هامش
( 1 ) فتح الباري : 9 / 14 .
( 2 ) المصدر نفسه : 9 / 14 .
( 3 ) المصدر نفسه : 9 / 15 .
( 4 ) صحيح البخاري ، كتاب التفسير ، بابلَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ( 128 ) ، رقم ( 4402 ) : 4 / 1720 .
( 5 ) فضائل القرآن لأبي عبيد القاسم بن سلام ( 224 ه ) : 2 / 93 ؛ وسنن الترمذي ، كتاب التفسير ، رقم ( 3103 ) : 5 / 26 - 265 ، وقال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح .