وامتاز الجمع بما يأتي :
1 - جمع القرآن في مصحف واحد ، ومرتب الآيات على الوضع الذي نقرؤه اليوم ، وكانت كل سورة مستقلة في الكتابة بنفسها في صحف . ثم جمعت هذه الصحف وشدت بعضها إلى بعض .
2 - جمعه على أدق وجوه البحث العلمي .
3 - أنه ظفر بإجماع الأمة عليه .
4 - حوى الأحرف السبعة التي نزل بها القرآن « 1 » .
5 - ثبت نص القرآن بالتواتر ، وروته جموع غفيرة يؤمن تواطؤها على الكذب .
وتكفل اللّه بحفظه وتمت كتابته على أوثق وجه ، فهو أصدق وثيقة عرفها التاريخ ، لم يدخله تبديل ولا تغيير
لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ
« 2 » .
ومما ينبغي أن يعلم أن الجمع بهذه الدقة الفائقة والتثبت البالغ والاشتمال على هذه المميزات لم يكن لغير صحف أبي بكر رضي اللّه عنه ، فهي النسخة الأصلية الموثوق بها ، التي يجب الاعتماد عليها .
نعم ، قد كانت هناك صحف ومصاحف لبعض الصحابة كتبوا فيها القرآن ، إلا أنها لم تحظ بما حظيت به صحف أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه من الدقة والميزات ، فبعض الصحابة كان يكتب المنسوخ ، وما ثبت برواية الآحاد وبعض التفسيرات والتأويلات ، ويكتب بعض الأدعية والمأثورات « 3 » ، كما سيأتي
هامش
- 105 - 106 .
( 1 ) ينظر : مناهل العرفان : 1 / 253 ؛ والمدخل لدراسة القرآن الكريم ، لمحمد أبي شهبة :
246 ؛ وعلوم القرآن والتفسير : د . محسن عبد الحميد : 15 ؛ وتاريخ القرآن والتفسير ، د . عبد اللّه محمود شحانة : 40 .
( 2 ) سورة يونس ، الآية ( 64 ) .
( 3 ) ينظر : المدخل لدراسة القرآن الكريم ، لمحمد أبي شهبة : 246 .