أصحابها قبل القائها أو من قبل غيرهم ، ومن دواوين الخطب ديوان خطب الشيخ زكريا الأنصاري وهو معاصر للسيوطي ، وقد امتد به العمر فتوفي عام 926 ه ، واسم ديوانه « التحفة السنية » وهو مجموعة من الخطب المنبرية مرتبة حسب جمع الشهور العربية . « 1 »
وهناك خطب كانت تقال في المناسبات التقليدية كالأعياد وأوائل الشهور الهجرية ، والكسوف والخسوف والحفلات الاجتماعية وغير ذلك من المناسبات ، وقد طبعت الخطب بما طبعت به الآثار الأدبية جميعها من احتفال بالصنعة اللفظية وحرص من الخطباء على الجمل المسجوعة التي تشيع في الخطبة ويبدو التكلف في إيرادها واضحا ، فضلا عما تتحمله الخطبة من حشو لمراعاة السجع والجناس وسائر ضروب الصنعة اللفظية .
الرسائل « 2 » :
حظيت الرسائل الديوانية والاخوانية بعناية بالغة من كتابها ، بيد أن هذه العناية كانت منصرفة في غالبها إلى الألفاظ على حساب المعاني ، وجرى الكتاب على تقليد من سبقهم في التزام المحسنات اللفظية بجميع ضروبها ، وقد أدى ذلك إلى انحدار الأساليب وشيوع التكلف فيها ، بل حرص الكتاب على وضع العناوين المسجوعة لرسائلهم فضلا عن عناوين الكتب المسجوعة ، وبإجمال فإننا يمكن أن نلاحظ على كتابة ذلك العصر ما يلي :
1 - التزام السجع في جميع الرسالة ، وربما تكررت قافية السجعة في عدة فقرات .
2 - الاحتفال بأنواع البديع ولا سيما براعة الاستهلال والتورية والتضمين والاقتباس والتلميع إلى الحوادث الشهيرة وحل الأبيات وإدماج الأمثال ، والاكثار من أنواع الاستعارة وضروب التشبيهات .
3 - كثرة الحشو مراعاة للسجع والجناس ومراعاة لغيرهما من ضروب
هامش
( 1 ) المصدر السابق ص 106 .
( 2 ) د . عبد اللطيف حمزة : الأدب المصري ص 177 وما بعدها .