آثاره النحوية
عدد السيوطي لنفسه ثلاثين مصنفا في فن العربية وتعلقاته « 1 » ، بيد أنه لم يستوف بذلك جميع ما نسب إليه ، وقد وقفت على جملة صالحة من هذه الآثار ما بين مطبوع ومخطوط ، ولا أرى بأسا في أن أتناول هذه الآثار بالتعريف ، ويبدو أن ما لم يذكره مما نسب إليه قد أتمه بعد كتابة ترجمته التي سرد فيها أسماء كثير من مصنفاته .
ويضرب السيوطي بمؤلفاته النحوية أمثلة لجميع أنواع التصنيف التي عرفت في عصره ، فقد نظم النحو في ألفية أراد بها أن يفوق ألفية ابن مالك ، وله موشحة في النحو ، وجملة من الحواشي والشروح بعضها على متون أو منظومات له ، وبعضها على منظومات أو متون لغيره ، بالإضافة إلى جملة من المصنفات والرسائل في بعض المسائل الجزئية .
وقد حاول بمؤلفاته أن يطرق جميع الجوانب النحوية ، وأن يسد الفراغ الذي رآه في بعض هذه النواحي ، فقد صنف في الأصول ، وفي نشأة النحو ، وحاول أن يجاري سابقيه في بعض المصنفات كشرح الألفية ، وأن يستقل عنهم في بعضها كجمع الجوامع وشرحه همع الهوامع ، كما وضع مصنفا نحويا على نمط مصنفات الفقه وهو الأشباه والنظائر وسنعرض فيما يلي لهذه الآثار :
1 - الأخبار المروية في سبب وضع علم العربية :
( طبعت مع مجموعة التحفة البهية والطرفة الشهية من ص 49 - 53 ) .
رسالة صغيرة له أورد فيها الروايات التي تتحدث عن بداية اللحن في زمن الصحابة ، وبداية التفكير في وضع أصول لضبط القراءة والكلام ، وهذه النقول
هامش
( 1 ) حسن المحاضرة ج 1 ص 193 - 194 .