ثم أورد بعد ذلك نظما له في الألفاظ التي زادها في أحد عشر بيتا أولها :
وزدت يس والرحمن مع ملكو * ت ثم سينين شطر البيت مشهور
والجدير بالذكر أن هذه المنظومات التي أوردها بآخر كتابه قد أوردها آخر النوع الذي تحدث فيه عما وقع في القرآن بغير لغة العرب في كتابه الاتقان « 1 » .
وبالرغم من أن السيوطي قد اختار كما بينا مذهب القائلين بوقوع ألفاظ أعجمية في القرآن فإنه يعقد في كتابه المزهر مبحثا عن « توافق اللغات » « 2 » ، يذكر فيه أن الجمهور قد ذهبوا إلى أنه ليس في كتاب اللّه سبحانه شيء بغير لغة العرب ، وينقل في ذلك أقوال أبي عبيدة وابن فارس والفخر الرازي التي تذهب إلى القول بالموافقة في الوضع اللغوي بين العربية وبين اللغات الأخرى ، ثم ينقل بعض الأمثلة لألفاظ أخرى منها ما وقع في القرآن ، ومنها ما لم يقع ، ذهب اللغويون إلى القول بأنها مما وافقت فيه العربية غيرها من اللغات ، ولم يعقب بشيء على هذه النقول التي تخالف وجهة نظره .
3 - بعض الأبحاث اللغوية المتصلة بالقرآن الكريم :
تناول السيوطي في كتابه الاتقان بعض المباحث اللغوية سنقتصر منها على الأبواب التي تناول فيها غريب القرآن وما وقع فيه بغير لغة الحجاز ، وحديثه عن الخاص والعام والمطلق والمقيد .
وقد تناول غريب القرآن « 3 » فبدأ ببيان ما صنف في الموضوع من قبل ونص على ضرورة معرفته بالنسبة للمفسر ، وأن علم ذلك يحتاج إلى كتب اللغة ومعاجمها ، ثم بين أن أولى ما يرجع إليه في ذلك ما ثبت عن ابن عباس وأصحابه الآخذين عنه ، ثم ساق بعد ذلك جميع ما ثبت عنده عن ابن عباس من طريق ابن أبي طلحة لأنها من أصح الطرق عنه وهي التي اعتمد عليها
هامش
( 1 ) الإتقان ج 1 ص 141 ، 143 .
( 2 ) المزهر ج 1 ص 266 .
( 3 ) الإتقان ج 1 ص 115 - 134 .