وولى تدريس الشافعية وقضاء الديار المصرية ، وله عدة مصنفات قال عنه السيوطي : « هو آخر علماء الشافعية ومحققيهم » ، وقد رثاه ببعض الشعر « 1 » ، وقد سمع السيوطي عليه دروسا في الفقه والتفسير يبدو أنها غير قليلة « 2 » ، بالرغم مما يغمز به السخاوي معاصره السيوطي بأنه « حضر عند الشرف المناوي يسيرا جدا » « 3 » .
وقد كان المناوي معاصرا للبلقيني وكانا يتعاقبان قضاء الشافعية يعزل أحدهما فيولى « 4 » الآخر .
4 - تقي الدين الشّمنيّ الحنفي :
ذكر السيوطي أنه لزمه في الحديث والعربية أربع سنين ، وقد كتب له تقريظا على شرح ألفية ابن مالك وعلى جميع الجوامع في العربية والمؤلفان للسيوطي ، كما شهد له بالتقدم في العلوم « 5 » .
والشمني هو تقي الدين أبو العباس أحمد بن كمال الدين ، ترجمه السيوطي في كتابيه حسن المحاضرة « 6 » ، وبغية الوعاة « 7 » ، ترجمة تفيض بالاعجاب نعته فيها بأبلغ الأوصاف التي تدل على تنوع معارفه .
ولد الشمنيّ بالإسكندرية عام 801 ه ، وقدم القاهرة مع والده ، وأخذ عن جماعة من أعيان علماء عصره منهم العراقي والبلقيني ، ثم استحصدت قوته فتعرض للنفع العام بعلمه فأقرأ التفسير والحديث والفقه والعربية والمعاني والبيان وغيرها ، وتزاحم الناس عليه ، وافتخروا بالأخذ عنه ، وقد تولى مشيخة عديد من المدارس ، وطلب لقضاء الحنفية فامتنع ، وله مصنفات عديدة منها حاشية على
هامش
( 1 ) حسن المحاضرة ج 1 ص 253 ، 254 .
( 2 ) المصدر السابق ج 1 ص 189 .
( 3 ) الضوء اللامع ج 4 ص 66 .
( 4 ) بدائع الزهور ج 2 ص 35 ، 75 .
( 5 ) حسن المحاضرة ج 1 ص 189 .
( 6 ) المصدر السابق ج 1 ص 271 .
( 7 ) بغية الوعاة ص 163 - 167 .