تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ گرديزى ( زين الأخبار ) — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
يعدونه من البراهمة ؛ ولهذا السبب فإن السندالية لا يمسهم أحد ، وهم يسيرون وفي أيديهم مطرد في أعلاه حلقة وفي هذه الحلقة وضعت حلقات صغيرة ، وهم يشيرون بهذه الخشبة حتى يرى الناس ويسمعون صوت تلك الحلقات ، فيفسحون الطريق ؛ حتى لا يلحق بهم ضرر . السابعة : الدنبية : وهم سود البشرة ، وجميعهم موسيقيون وراقصون ، وهم جميعا على طريق السندالية ، يختلطون بهم ويتزوجون منهم ولا يزوجونهم 1 . أما علمهم وأدبهم فهو أنواع متعددة : أحدها : السحر ، ويقولون : إنهم حينما يريدون شيئا فإنهم يفعلون كل ما يريدون ، وهم يعالجون المرضى بالسحر فيخرجون المرض حيثما يكون ويحولونه إلى شخص آخر . والآخر : الوهم والفكر ، ويقولون : إنهم يصلون إلى أشياء عجيبة عن طريق الوهم ، وقد بلغوا الغاية في الحديث عن المعنويات وكذلك الوهميات ، وهم يحلون الأشياء الصعبة بالاعتقاد والوهم بما لا يستطاع التحدث عنه ، وهم يفعلون النيرنجات والخيالات التي يتحير فيها العلماء العظام ، ويسمون علمهم هذا " الشمانند 2 " ومعناها : الطلاسم العجيبة التي يفعلونها ، وهم يدعون بأدعية يفعلون بها الطلاسم ويعلمونها لتلاميذهم ، ومن أدعيتهم العجيبة ( ما يدعون به في ) البرد وتسييره من مكان إلى مكان ، ولهذا السبب تمجدهم القرى وأماكن المقاطعة لأنهم يحفظونهم من البرد ، وكل عام تجدد الثناء عليهم مقاطعتهم ، وإذا امتنع شخص فإنهم يسقطون البرد على أرضه . والدعاء الآخر للسم يخرجونه من جسد الناس ، وحكى محمد بن ولك الجرديزى : إن رجلا لدغه ثعبان ، وتجمد في مكانه وصار ميتا ، وأرادوا أن يدفنوه فوصل هندى وقال : إن هذا الرجل فاقد الوعي وليس ميتا ، وأخذ في تلاوة التعاويذ فنهض الرجل وارتد إليه وعيه ، ثم أخرج السم من المكان الذي لدغه الثعبان ، ونهض الرجل بسلام وذهب . ومثل هذه العجائب يبدون الكثير من تلاوة التعاويذ وعلم الطب مما لم ير مثله إنسان في ديار المسلمين ، وأدعيتهم في الطب كثيرة : منها لحفظ الصحة ، والقضاء على