لا يكون إلا في حال الوقف لا غير لوجود الهاء هناك ، ولا يجوز في حال الوصل لعدم الهاء فيه واستقرار التاء « 1 » .
حرف :
قرأ عاصم في رواية حفص وأبو عمرو وحمزة والكسائي في رواية أبي موسى مؤصدة [ 20 ] هنا وفي الهمزة بالهمز ، وكذلك حكى ابن جبير في مختصره عن الكسائي عن أبي بكر ، وقرأهما الباقون بغير همز « 2 » ، وكذلك روى سائر الرواة عن أبي بكر عن الكسائي ، وحمزة إذا وقف لم يهمزها « 3 » ، وأبو عمرو يهمزها في كل حال اختار ذلك ابن مجاهد « 4 » وقد ذكرناه .
محمد بن علي قال : نا ابن مجاهد قال : نا « 5 » الدباغ « 6 » عن أبي الربيع عن حفص عن عاصم مؤصدة [ 20 ] مهموزة والمشئمة مشددة . قال ابن مجاهد كذا قال وليس له وجه « 7 » .
قال أبو عمرو يتجه ويصحّ عندي قوله في المشئمّة مشددة من جهتين إحداهما : أنه يريد بالتشديد تحريك الشين بحركة الهمزة التي بعدها كما أراد يونس ابن عبد الأعلى بقوله في : أحد عشر [ يوسف : 4 ] ويوم ظعنكم [ النحل : 80 ] مشددة تحريك العين منهما .
والثانية : أن يريد تحقيق الهمزة بعد الشين ؛ إذ الهمزة حرف شديد يجعل التشديد عبارة عن تحقيقها فالجهة الأولى روى عن التسهيل والثانية عن التحقيق وكلتاهما مجاز واتّساع ومعنى الأول محذوفة الثانية ومعنى الثانية مهموزة العين .
هامش
( 1 ) من عند قوله ( وأنا محمد بن علي . . . ) إلى هنا كذا في النسختين ، والأولى أن تؤخر إلى الحرف التالي ، لأنها بها ألصق
( 2 ) الإتحاف ص 439 .
( 3 ) في ( م ) « يهمز بها » .
( 4 ) انظر السبعة ص 686 .
( 5 ) من قوله « وقد ذكرناه . . . » إلى هنا تكررت مرة أخرى في النسختين ، وفي ( ت ) مضروب على المرة الثانية .
( 6 ) محمد بن حماد بن ماهان البغدادي ، شيخ مقرئ ، روى عن الزهراني ، وعنه ابن مجاهد ، مات سنة 285 ه ، قال الدارقطني : « ليس بالقوي » ، وقال ابن المنادي « مات على ستر وقبول » ، تاريخ بغداد 2 / 273 ، غاية 2 / 135 . وطريق الدباغ اعتمدها المصنف في المقدمة 1 / 317 ، وابن مجاهد في السبعة ص 95 ، وعليه فالإسناد صحيح .
( 7 ) السبعة ص 687 .