رويا عن اليزيدي نصّا ومن يبتغ غير مدغما ، وقياسه سائر المعتل .
1142 - فأما ما اعتلّ به ابن مجاهد رحمه الله لمنع الإدغام في آل لوط لقلّة حروف الكلمة « 1 » ، فليس بصحيح ؛ لأنه مجتمع مع غيره على الإدغام في قوله :
لك كيدا وهو أقلّ حروفا من آل ؛ لأنه على حرفين ، وآل على ثلاثة أحرف : فاء وعين ولام . وإذا صحّ الإظهار فيه بالنص - ولا أعلمه جاء من طريق اليزيدي ، وإنما رواه عن أبي عمرو معاذ بن معاذ العنبري « 2 » - فإنما ذلك من أجل اعتلال عينه بالبدل « 3 » إذ كانت هاء على قول البصريين ، والأصل [ 46 / و ] أهل ، وواوا على قول الكوفيين ، والأصل أول ، فأبدلت الهاء همزة لقرب مخرجيهما وانقلبت الواو ألفا لانفتاح ما قبلها ، فصار ذلك كسائر المعتل الذي يؤثر الإظهار فيه للتغيّر الذي لحقه لا لقلّة حروف الكلمة ، وقد روى الإدغام في ذلك منصوصا عن أبي عمرو ، عصمة « 4 » ابن عروة الفقيمي .
[ واو هو في مثلها ]
1143 - واختلفوا أيضا في إدغام الواو من قوله « هو » في مثلها إذا انضم ما قبلها نحو قوله : هو والّذين ءامنوا [ البقرة : 249 ] وإلّا هو والملائكة [ آل عمران :
18 ] وإلّا هو وما هي [ المدثر : 31 ] ، وكأنّه هو وأوتينا العلم [ النمل : 42 ] وما أشبهه ، فكان ابن مجاهد وأكثر أصحابه لا يرون الإدغام في ذلك ؛ لأن الواو [ إذا ] « 5 »
هامش
( 1 ) انظر السبعة / 177 .
( 2 ) تقدمت ترجمته ، وروايته عن أبي عمرو ليست من روايات هذا الكتاب ، وهي من روايات كامل الهذلي ، كما أشار في غاية النهاية 2 / 302 .
( 3 ) في ت ، م : ( إذا ) ولا تناسب السياق .
( 4 ) عصمة بن عروة ، أبو نجيح ، البصري ، روى القراءة عن أبي عمرو بن العلاء ، وعاصم ، وروى حروفا عن أبي بكر بن عياش والأعمش ، ذكره ابن حبان في الثقات ، وسمى أباه عزرة ، وقال أحمد : لا يكتبون عنه ، وقال أبو حاتم : مجهول . الجرح والتعديل 7 / 20 ، غاية 1 / 512 ، لسان الميزان 4 / 169 .
والفقيمي بضم الفاء وفتح القاف وسكون الياء نسبة إلى بني فقيم . الأنساب ل ( 431 / و ) .
وروايته عن أبي عمرو ليست من روايات جامع البيان .
( 5 ) زيادة ليستقيم السياق .