حدّثنا محمد بن أحمد التميمي ، قال : حدّثنا « 1 » روح بن الفرج ، قال حدّثنا يحيى بن سليمان ، قال حدّثنا أبو سعيد المعروف بورش ، عن نافع : أنه كان يكسر الهاء في عليهم وإليهم ولديهم برفع الميم ويجرّها « 2 » إذا استقبلتها ألف خفيفة « 3 » وما أشبهها « 4 » ، وبجزمها إذا استقبلتها ألف شديدة « 5 » .
1105 - قال أبو عمرو : وهذه الرواية تؤذن بالإسكان دون تخيير ، وأظن يحيى ابن سليمان غلط على ورش في هذا الباب ؛ لأن الجرّ « 6 » والرفع مع ألف الوصل لا يجوز بالإجماع ؛ لأنه يلتقي ساكنان : أحدهما واو الصلة التي بعد ضمة الميم ، والثاني الذي بعد ألف الوصل ، وأحسبه روى عنه برفع الميم ولا بجرّها فسقطت عليه [ لا ] « 7 » أو على من روى عنه ، فإنه « 8 » لم يكن كذلك ، فأراه سمع ذلك من ورش مع ألف القطع ، فقلب الترجمة وجعلها مع ألف الوصل ، فإذا كان ذلك أيضا فقد أخطأ عليه في ألف الوصل إذ حكى إسكانها معها ، وذلك غير جائز .
الاختلاف عن الكسائي في صلة ميم الجمع
1106 - واختلف عن الكسائي في ميم الجمع فروى أبو عمر وأبو الحارث وأبو موسى « 9 » عنه إسكانها مع الهمزة وغيرها في جميع القرآن إلا مع ألف الوصل ، فإن تحريكها إجماع .
1107 - وروى قتيبة عنه أنه كان يضمّها ويلحقها واوا في اللفظ ، ولا يراعي حروف الكلمة التي هي فيها ولا طولها ولا قصرها في مكانين :
هامش
( 1 ) في ت تكررت ( قال حدثنا ) خطأ .
( 2 ) يجرها أي يصلها بواو ، كما سبق قريبا تفسير المؤلف لهذا المصطلح .
( 3 ) أي همزة وصل .
( 4 ) أي من الحروف الساكنة .
( 5 ) المراد همزة القطع .
( 6 ) المراد به صلة الميم كما تقدم .
( 7 ) زيادة يقتضيها السياق .
( 8 ) في ت ، م ( فأداه ) وهو تحريف لا يستقيم به السياق .
( 9 ) اسمه عيسى بن سليمان الشّيزري ، وأبو الحارث هو الليث بن خالد ، وأبو عمر هو حفص ابن عمر الدوري .