أبو عبد الله محمد بن خيرون « 1 » ، فقال في كتابه عن أصحابه عن ورش : ملك يوم الدين [ الفاتحة : 4 ] لا يمدّ الكاف عند الياء ، غير أن الكسرة فيها تظهر الياء المنصوبة التي بعدها ، قال : وكذلك كل حرف مكسور يلتقي « 2 » بالمنصوبة يظهر [ 42 / و ] الكسرة ، لإخراج الياء من الكسرة ، وقال : نعبد وإيّاك [ الفاتحة : 5 ] بإشباع الضمة وسطا من الفم ، وهذا كالذي فسّرناه وحدّدناه « 3 » .
1074 - قال أبو عمرو : والمتقدّمون قد يتسهلون في العبارات ويتّسعون في التراجم اعتمادا على ما يفهم من حقابها « 4 » ، ويعلم من جري عادتهم فيها .
1075 - وقد كان بعض متقدّمي المغاربة من أصحاب ورش يتأوّل الإشباع فيما تقدم وشبهه أنه المولّد للحروف الصّحاح ، فكان يبالغ في تمطيط الكسرات مع الياءات والضمّات مع الواوات ، وهم الذين يقولون ياء شكل « 5 » لقيت ياء سواد ، وواو شكل لقيت واو سواد ، وذلك خطأ من متأوّله ، وغلط من متأمّله ، وجهل من قائله ومسجله ، والآخذ به ، إذ التمطيط المولّد للحروف زيادة محضة ، وكتاب الله تعالى محظور منها ، وسواء كانت لفظا أو رسما .
1076 - حرف : وروى داود « 6 » بن أبي طيبة ، عن ورش ، عن نافع ، وعن « 7 » ابن أبي كيسة ، عن سليم عن حمزة إمالة اللام من اسم الله تعالى ، إذا وليه « 8 » كسرة نحو
هامش
( 1 ) محمد بن عمر بن خيرون ، أبو عبد الله ، الأندلسي ، شيخ القراء بالقيروان ، ثقة مأمون ، ألف كتاب الابتداء والتمام ، وكتاب الألف واللامات ، مات سنة ست وثلاث مائة . غاية 2 / 217 ، معرفة 1 / 227 .
( 2 ) في م : ( يكفي ) . وهو خطأ لا يستقيم به السياق .
( 3 ) أي الإتيان بالضمة كاملة دون نقص مع الحذر من زيادة التمطيط لئلا يتولد حرف المد بعدها .
( 4 ) الحقاب شيء تتخذه المرأة تعلق به معاليق الحلي ، تشده على وسطها .
لسان العرب 1 / 314 ، والمقصود هنا هو المعنى العام الذي ينتظم العبارات ، وهو سياقها .
( 5 ) ياء الشكل هي الياء الناشئة من المبالغة في تمطيط الكسرة . وياء السواد هي الياء المكتوبة بالسواد ، وهي التي أول أحرف الكلمة التالية .
( 6 ) من الطريق السابع والسبعين .
( 7 ) من الطريق الثالث والسبعين بعد الثلاث مائة .
( 8 ) أي من قبله .