1051 - وجاءنا عن حمزة أنه قال : القرآن عندي كالسورة الواحدة ، فإذا قرأت بسم اللّه الرّحمن الرّحيم في أول فاتحة الكتاب أجزأني أي كفاني ، وهذا المعنى بعينه يروى عن إبراهيم النخعي . روى سفيان الثوري عن منصور عن إبراهيم « 1 » ، قال : إذا قرأت بسم اللّه الرّحمن الرّحيم أول ما يفتتح أجزأ « 2 » ، فأصحاب حمزة يصلون أواخر السورة بأوائل السور من غير سكت ولا قطع في جميع القرآن .
1052 - واقتدى حمزة في ترك الفصل بالتسمية بيحيى بن وثاب والأعمش ، وهما إماما أهل الكوفة في القراءة .
1053 - فأما يحيى فحدّثنا عبد الرحمن بن عثمان ، قال : حدّثنا [ 41 / و ] قاسم بن أصبغ ، قال : حدّثنا أحمد بن زهير ، قال : حدّثنا يحيى بن معين ، قال : حدّثنا ابن أبي زائدة « 3 » ، قال : قال الأعمش : كان يحيى بن وثّاب لا يقرأ بسم اللّه الرّحمن الرّحيم في عرض ولا غيره .
1054 - وحدّثنا عبد العزيز بن جعفر المقرئ أن أبا طاهر بن هشام حدّثهم ، قال : حدّثنا أحمد بن عبيد الله قال : حدّثنا الحسن الجمال ، قال : حدّثنا الحلواني ، قال :
حدّثنا ابن الأصبهاني عن الحسن بن عباس ، عن الأعمش ، عن يحيى « 4 » بن وثاب ، قال : ما كنّا نجهر ب بسم اللّه الرّحمن الرّحيم في عرض ولا غيره « 5 » .
1055 - وأما الأعمش فحدّثنا عبد العزيز بن جعفر أن عبد الواحد بن عمر حدّثهم ، قال : حدّثنا أحمد بن عبيد الله ، قال : حدّثنا الحسن الجمال ، قال : حدّثنا أحمد بن يزيد ، قال : حدّثنا الأصبهاني ، عن ابن إدريس « 6 » ، عن الأعمش ، قال : ما كنّا
هامش
( 1 ) إبراهيم هو ابن يزيد النخعي ، ومنصور هو ابن المعتمر .
( 2 ) في م ( أحدا ) . وهو تصحيف .
( 3 ) ابن زائدة اسمه يحيى بن زكريا ، الكوفي ، ثقة متقن ، مات سنة ثلاث أو أربع وثمانين ومائة . التقريب 2 / 347 . والإسناد صحيح .
( 4 ) في ت ( محمد بن وثاب ) . وهو خطأ .
( 5 ) الحسن الجمال هو الحسن بن العباس بن أبي مهران .
- الحسن بن العباس لم أجده ، ولعله أن يكون محرفا عن ( حفص بن غياث ) ، فهو شيخ ابن الأصبهاني ، وتلميذ الأعمش ، كان قاضي الكوفة ، ثقة فقيه ، مات سنة أربع أو خمس وتسعين ومائة .
التقريب 1 / 189 .
( 6 ) الأصبهاني هو محمد بن سعيد بن سليمان .