تبلغ ثلاثة آلاف بيت .
وذكر الحميدي « 1 » ثلاثة أبيات من شعره ، يظهر فيها سبب عزوفه عن الأدب ، فيقول :
قد قلت إذ ذكروا حال الزمان وما * يجري على كل من يعزى إلى الأدب
لا شيء أبلغ من ذل يجرعه * أهل الخساسة أهل الدين والحسب
القائمين بما جاء الرسول به * والمبغضين لأهل الزيغ والريب
وقد عاصر الداني في الأندلس أبا محمد علي بن أحمد بن حزم ( ت 456 ) وكانت بينهما وحشة ومنافرة شديدة ، أفضت بهما إلى التهاجي ، ولكل واحد منهما في الآخر هجاء يقذع فيه « 2 » ، غفر الله لهما ، غير أنه كما قال الذهبي : وأبو عمرو أقوم قيلا ، وأتبع للسنة « 3 » .
وجرت كذلك مقاطعة بين أبي عمرو وتلميذه أبي محمد عبد الله بن سهل بعد عودة الأخير من رحلته إلى المشرق ، مع أنه كان قد لازم الداني قبل ذلك ثمانية عشر عاما « 4 » .
ومهما يكن من أمر فأبو عمرو كما يقول ابن بشكوال : " كان دينا ، فاضلا ، ورعا ، قال المغامي : كان أبو عمرو مجاب الدعوة " « 5 » . رحمه الله ، وغفر له ولنا وللمسلمين .
هامش
( 1 ) جذوة المقتبس : 305 ، وانظر معجم الأدباء 12 / 123 .
( 2 ) سير أعلام النبلاء 18 / 81 ، غاية النهاية 1 / 505 ، طبقات المفسرين للداودي 1 / 375 .
( 3 ) سير أعلام النبلاء 18 / 81 .
( 4 ) انظر معرفة القراء 1 / 437 .
( 5 ) الصلة 2 / 386 .