في مسجد رسول الله صلى اللّه عليه وسلم قبل الحرّة « 1 » ، وكانت الحرّة على رأس ثلاث « 2 » وستين سنة من تقدّم رسول الله صلى اللّه عليه وسلم المدينة .
601 - قال إسماعيل : وقرأت القرآن على شيبة بن نصاح بن سرجس بن يعقوب ، مولى أم سلمة زوج النبي صلى اللّه عليه وسلم . وكان إمام أهل المدينة بالقراءة ، وكان قديما .
602 - قال إسماعيل : وأخبرني سليمان بن مسلم أن شيبة بن نصاح أخبره ، أنه أتي به وهو صغير ، إلى أم سلمة زوج النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فمسحت رأسه وباركت عليه .
603 - قال إسماعيل : ثم هلك شيبة ، فتركت قراءته ، وقرأت قراءة نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم .
604 - قال أبو عمرو : هكذا روى كل الرواة « 3 » هذا الخبر عن إسماعيل ، وليس في ظاهره ما يدلّ أنه قرأ القرآن على نافع ، ولا أنه روى الحروف عنه . وقد أتى ذلك عنه ظاهرا مكشوفا في أسانيد التلاوة « 4 » ، وحكاه عنه أبو عبيد نصا .
605 - فحدّثنا الخاقاني ، قال حدّثنا أحمد بن محمد ، قال : نا عليّ ، قال حدّثنا أبو عبيد ، قال نا إسماعيل ، عن نافع : أنه أخذ القراءة عنه نفسه ، وقرأ القرآن عليه « 5 » .
606 - والأمران عندنا صحيحان ؛ إذ كان محتملا أن يكون إسماعيل عرض القرآن على نافع بعد ما عرضه على عيسى بن وردان عنه ؛ لأن عيسى من قدماء أصحاب نافع ، القائمين بمذهبه ، الضابطين لاختياره ، وممّن شاركه في الإسناد ، ولقي الأئمة ، [ و ] « 6 » ممّن عرض معه على أبي جعفر وغيره .
607 - فتارة يخبر إسماعيل بأنه قرأ على نافع نفسه ، كما أخبره أبو عبيد ، وتارة
هامش
( 1 ) وقعة الحرة كانت بين جيش يزيد بن معاوية وعليه مسلم بن عقبة ، وبين أهل المدينة ، إذ خلعوا عثمان بن محمد بن أبي سفيان عامل يزيد ، وأخرجوه من المدينة . انظر تاريخ الطبري 5 / 482 .
( 2 ) في ت ، م : ( ثلاثة ) وهو خطأ .
( 3 ) في ت : ( الرواية ) ، وفي م : ( الرواية ) . وكلاهما لا يستقيم به السياق .
( 4 ) انظر الطرق / 1 ، 2 ، 3 .
( 5 ) الإسناد فبل إسماعيل تقدم في الفقرة / 37 .
وهذا الإسناد صحيح ، وهو إسناد الطريق العاشر .
( 6 ) زيادة يقتضيها السياق .