حديث بعضهم في بعض - عن حمزة الزيّات أنه قرأ على حمران بن أعين ، وكانت هذه الحروف التي يرويها حمزة عن الأعمش [ إنما أخذها عن الأعمش ] « 1 » أخذا ، ولم يبلغنا أنه قرأ عليه القرآن من أوّله إلى آخره « 2 » .
577 - حدّثنا عبد العزيز بن جعفر ، قال : حدّثنا عبد الواحد بن عمر ، قال : حدّثنا محمد بن الحسين القطان ، قال : حدّثنا حسين يعني ابن الأسود ، قال : حدّثنا عبيد الله ، قال : كان حمزة يسأل الأعمش عن حروف القرآن « 3 » .
578 - قال أبو عمرو : وليس مما حكاه هؤلاء براد لما روته الجماعة الكثيرة العدد ، ولا بمزيل لصحته ، من أن حمزة قرأ على الأعمش القرآن ، بل يجب الوقوف عنده ، ويلزم المصير إليه .
579 - فإن أبي ذلك آب ، واستدلّ بقول حجّاج ، وابن داود وردّ قول الجماعة ، فقل له « 4 » : ليست الفائدة في نقل الحروف ذوات الاتفاق ، وإنما الفائدة في نقل الحروف ذوات الاختلاف ، فإذا كان حمزة قد سأل الأعمش عن قراءته المختلف فيها حرفا حرفا ، وأجابه الأعمش بمذهبه الذي نقله عن أئمته ، فذلك وقراءة « 5 » القرآن كلّه سواء في معرفة مذهبه ، فيما الخلاف فيه بين الناس موجود ، ولا يدفع صحة ذلك - ومعرفته بوجوه القراءات وطرق النقل - دافع « 6 » .
580 - نا أبو الفتح شيخنا ، قال : حدّثنا أحمد بن محمد وعبيد بن محمد ، قالا :
نا علي بن الحسين ، قال : حدّثنا يوسف بن موسى ، قال : قيل لجرير بن عبد الحميد :
كيف أخذتم هذه الحروف عن الأعمش ؟ فقال : إذا كان شهر رمضان جاء أبو حيّان التميمي وحمزة الزيّات ، مع كل واحد منهما مصحف ، فيمسكان على الأعمش المصاحف ، ثم يقرأ فيسمعون قراءته ، فأخذنا الحروف من قراءته « 7 » .
هامش
( 1 ) زيادة يقتضيها السياق ، وهي ثابتة في فضائل القرآن ص / 333 .
( 2 ) الإسناد تقدم في الفقرة / 37 وهو إسناد صحيح . والرواية في فضائل القرآن ص / 333 .
( 3 ) محمد بن الحسين بن شهريار ، القطان ، وعبيد الله بن موسى ، وحسين بن علي بن الأسود ، تقدمت تراجمهم . والإسناد حسن .
( 4 ) في م : ( فسئل ) . ولا يستقيم السياق بها .
( 5 ) في م : ( فقراءة ) . وهو خطأ لا يستقيم به السياق .
( 6 ) أقول : وهذا مسلم في حق حمزة لإمامته ، ولا يسلّم كقاعدة عامة .
( 7 ) عبيد بن محمد لم أجده .