المبحث الثالث عقيدته
أبو عمرو الداني الإمام في علوم الكتاب والسنّة كان في عقيدته ملتزما لنصوص الكتاب والسنة ، بعيدا عن زيغ أهل الأهواء ، وضلالات المبتدعة ، يثبت لله تعالى صفات الكمال ، دون تشبيه ولا تعطيل ، فيقول في أرجوزته في أصول السنة « 1 » :
تدري أخي أين طريق الجنة * طريقها القرآن ثم السنة
ويقول فيها مؤكدا ضرورة قبول خبر الواحد إذا كان رواته من الأئمة :
ومن عقود السنة الإيمان * بكل ما جاء به القرآن
وبالحديث المسند المروي * عن الأئمة عن النبي
ويقول في إثبات الصفات لله تعالى دون تشبيه ولا تعطيل :
كلم موسى عبده تكليما * ولم يزل مدبرا حكيما
كلامه وقوله قديم * وهو فوق عرشه العظيم
ويقول أيضا :
ومن صحيح ما أتى به الخبر * وشاع في الناس قديما وانتشر
نزول ربنا بلا امتراء * في كل ليلة إلى السماء
من غير ما حد ولا تكييف * سبحانه من قادر لطيف
ويقول في التحذير من أهل الأهواء :
أهون بقول جهم الخسيس * وواصل وبشر المريسي
ذي السخف والجهل وذي العناد * معمر وابن أبي داود
وابن عبيد شيخ الاعتزال * وشارع البدعة والضلال
هامش
( 1 ) انظر سير أعلام النبلاء 18 / 81 - 83 .