الصحابة كأبيّ وعبد الله وزيد وغيرهم من قبل أنه « 1 » كان أضبط له وأكثر قراءة وإقراء به وملازمة له وميلا إليه لا غير ذلك . وكذلك « 2 » إضافة الحروف والقراءات إلى أئمة القراءة بالأمصار ، المراد بها « 3 » أن ذلك القارئ وذلك الإمام اختار القراءة بذلك الوجه من اللغة وآثره على غيره وداوم عليه ولزمه حتى اشتهر وعرف به وقصد فيه وأخذ عنه ، فلذلك أضيف إليه دون غيره من القرّاء ، وهذه الإضافة إضافة اختيار ودوام ولزوم لا إضافة اختراع ورأي واجتهاد .
110 - وأن القرآن لم ينزل بلغة قريش فقط دون سائر العرب ، وإن كان معظمه نزل بلغة قريش « 4 » ، وأن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم سنّ جمع القرآن وكتابته وأمر بذلك « 5 » وأملاه على كتبته ، وأنه صلى اللّه عليه وسلم لم يمت حتى حفظ جميع القرآن جماعة من أصحابه « 6 » ، وحفظ الباقون منه جميعه متفرّقا وعرفوه وعلموا مواقعه ومواضعه على وجه ما يعرف ذلك اليوم من ليس من الحفّاظ لجميع « 7 » القرآن .
111 - وأنّ أبا بكر « 8 » الصّدّيق وعمر الفاروق وزيد بن ثابت رضي الله عنهم وجماعة الأئمة أصابوا في جمع القرآن بين لوحين وتحصينه وإحرازه وصيانته ، وجروا في كتابته على سنن الرسول صلى اللّه عليه وسلم وسنّته ، وإنهم لم يثبتوا منه شيئا غير معروف ولا ما لم تقم الحجة به ولا رجعوا في العلم بصحة شيء منه وثبوته إلى شهادة الواحد والاثنين ، ومن جرى مجراهما ، وإن كانوا قد أشهدوا « 9 » على النسخة التي جمعوها على وجه الاحتياط من الغلط « 10 »
هامش
( 1 ) سقطت ( أنه ) من م .
( 2 ) و ( 3 ) سقط من م .
( 4 ) انظر صحيح البخاري ، فضائل القرآن ، باب نزل القرآن بلسان قريش والعرب .
( 5 ) انظر صحيح البخاري ، باب كاتب النبي صلى الله عليه وسلم من فضائل القرآن .
( 6 ) انظر صحيح البخاري : باب القراء من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من فضائل القرآن ، وانظر المرشد الوجيز لأبي شامة / 37 - 42 .
( 7 ) في ت ، م : ( بجميع ) بالباء بدل اللام ، ولعله تحريف .
( 8 ) انظر قصة جمع القرآن في عهد أبي بكر في صحيح البخاري : باب جمع القرآن من فضائل القرآن وانظر للتوسع المرشد الوجيز لأبي شامة / 48 وما بعدها .
( 9 ) انظر المرشد الوجيز لأبي شامة / 55 .
( 10 ) في ت ، م : ( الغلط الغلط ) وهو تكرار لا داعي له .