فأوّلها : أن يقال : ما معنى الأحرف التي أرادها النبي صلى اللّه عليه وسلم هاهنا ، وكيف تأويلها ؟
والثاني : أن يقال : ما وجه إنزال القرآن على هذه السبعة أحرف وما المراد بذلك ؟
والثالث : أن يقال : في أيّ شيء يكون اختلاف هذه السبعة أحرف ؟
والرابع : أن يقال : على كم معنى يشتمل اختلاف هذه السبعة أحرف ؟
والخامس : أن يقال : هل هذه السبعة أحرف كلها متفرّقة في القرآن موجودة فيه في ختمة واحدة ، حتى إذا قرأ القارئ القرآن بأيّ حرف من حروف أئمة القراءة بالأمصار المجتمع على إمامتهم ، أو بأيّ رواية من رواياتهم فقد قرأ بها كلها ، أم ليست كلها متفرقة وموجودة في ختمة واحدة بل بعضها ، حتى إذا قرأ القارئ القرآن بقراءة من القراءات أو برواية من الروايات فقد قرأ ببعضها لا بكلها ؟ وأنا مبيّن ذلك كله ومجيب عنه وجها وجها إن شاء الله تعالى .
هامش
وعن حذيفة ، رضي الله عنه ، عند أحمد في المسند 5 / 391 ، والبزار والطبراني وفيه عاصم ابن بهدلة ، وهو ثقة ، وفيه كلام لا يضر . مجمع الزوائد 7 / 150 .
- وعن أبي سعيد رضي الله عنه ، رواه الطبراني في الأوسط ، وفيه ميمون ، أبو حمزة ، وهو متروك . مجمع الزوائد 7 / 153 .
- وعن سمرة ، رضي الله عنه ، في مسند أحمد 5 / 16 وعند البزار والطبراني في المعاجم الثلاثة ، ورجال أحمد وأحد إسنادي الطبراني والبزار رجال الصحيح مجمع الزوائد 7 / 152 .
وقال ابن كثير في فضائل القرآن عن إسناد أحمد : إسناد صحيح ولم يخرجوه . فضائل القرآن / 19 .
- وعن عمر بن دينار ، مرسلا ، عند الطبري في التفسير 1 / 45 . قال أبو عبيد في فضائل القرآن / 307 : قد تواترت هذه الأحاديث كلها على الأحرف السبعة . ا ه . هذا ، وقد تتبع ابن الجزري طرق هذا الحديث ، فجمعها في جزء مفرد ، وذكر أنه ورد كذلك من حديث عبد الرحمن بن عوف ، وزيد بن أرقم ، وأنس بن مالك ، وعمر بن أبي سلمة ، وأبي طلحة الأنصاري ، رضي الله عنهم . انظر النشر 1 / 21 .