يقول شيخنا في وصف شيخه الغماري :
كان السيد محمد بن الصديق من العلماء العاملين ، والعباد المخلصين ، من العارفين باللّه الذين يقتدى بهم ، المتمسكين بالسنة الذين يحتذى حذوهم ، ذا همة كبيرة ، ممن دعا إلى اللّه على بصيرة ، قد أدركته نظرة مشيخته ، وحسن رعاية أساتذته .
أكرمه اللّه بسيما أهل الصلاح والفضل ، وهيبة المتمسكين أهل العدل ، على أدب شامل ، وورع كامل ، يتودد إلى تلامذته ويخدمهم ، ويحترم من كان منهم من آل البيت النبوي ويجلهم .
حارب الاستعمار الفرنسي لبلاده بلسانه وقلبه وحاله ، واعتزل فتن المسلمين بين مسجده وداره .
له كرامات ظهرت لنا جلية ، وأحوال في العبادة سنية ، ممن أكرمه اللّه بأخلاق علية ، وأبناء علماء نجباء أمناء حفظوا الدين ونقلوا السنة النبوية .
أسس في طنجة المحمية المدرسة الصديقية ، ورزقه اللّه القبول في الديار المغاربية .
جمع له ابنه الحافظ السيد أحمد بن الصديق : فهرسة ابن الصديق ، وأفرده بترجمة سماها : سبحة العقيق في ترجمة ابن الصديق ، ثم اختصرها في : التصور والتصديق بأخبار ابن الصديق .
وأفرده أيضا بترجمة : الشيخ محمد العياشي في : نبذة التحقيق . والشيخ محمد بن الأزرق في : حادي الرفيق .
تقريب النفع وتيسير الجمع بين القراءات السبع — صفحة 45
مساهمون: السيد نبيل بن هاشم الغمري آل باعلوي
ص٤٥